الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص111
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا جرير , قال: «رأيت سماك بن حرب يبول قائما فلم أكتب عنه» وقد قال كثير من الناس: يجب أن يكون المحدث والشاهد مجتنبين لكثير من المباحات , نحو التبذل , والجلوس للتنزه في الطرقات , والأكل في الأسواق , وصحبة العامة الأرذال , والبول على قوارع الطرقات , والبول قائما , والانبساط إلى الخرق في المداعبة والمزاح , وكل ما قد اتفق على أنه ناقص القدر والمروءة , ورأوا أن فعل هذه الأمور يسقط العدالة , ويوجب رد الشهادة , والذي عندنا في هذا الباب رد خبر فاعلي المباحات إلى العالم , والعمل في ذلك بما يقوى في نفسه , فإن غلب على ظنه من أفعال مرتكب المباح المسقط للمروءة أنه مطبوع على فعل ذلك , والتساهل به مع كونه ممن لا يحمل نفسه على الكذب في خبره وشهادته , بل يرى إعظام ذلك وتحريمه والتنزه عنه , قبل خبره , وإن ضعفت هذه الحال في نفس العالم واتهمه عندها , وجب عليه ترك العمل بخبره ورد شهادته
#