الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص120
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
باب ما جاء في الأخذ عن أهل البدع والأهواء والاحتجاج برواياتهم اختلف أهل العلم في السماع من أهل البدع والأهواء كالقدرية والخوارج والرافضة , وفي الاحتجاج بما يروونه , فمنعت طائفة من السلف صحة ذلك , لعلة أنهم كفار عند من ذهب إلى إكفار المتأولين , وفساق عند
من لم يحكم بكفر متأول , وممن لا يروى عنه ذلك مالك بن أنس , وقال من ذهب إلى هذا المذهب: إن الكافر والفاسق بالتأويل بمثابة الكافر المعاند والفاسق العامد , فيجب ألا يقبل خبرهما ولا تثبت روايتهما. وذهبت طائفة من أهل العلم إلى قبول أخبار أهل الأهواء , الذين لا يعرف منهم استحلال الكذب والشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهادة , وممن قال بهذا القول من الفقهاء أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي فإنه قال: وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة , لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم , وحكى أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري , وروي مثله عن أبي يوسف القاضي "
#