الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص21
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
معرفة ما يستعمله أصحاب الحديث من العبارات في صفة الإخبار وأقسام الجرح والتعديل مختصرا وصفهم للحديث بأنه مسند , يريدون أن إسناده متصل بين راويه وبين من أسند عنه , إلا أن أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة , واتصال
الإسناد فيه أن يكون كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه , حتى ينتهي ذلك إلى آخره , وإن لم يبين فيه السماع بل اقتصر على العنعنة. وأما المرسل , فهو: ما انقطع إسناده , بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه , إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه المعضل , وهو أخفض مرتبة من المرسل. والمرفوع: ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله , والموقوف ما أسنده الراوي إلى الصحابي ولم يتجاوزه. والمنقطع: مثل المرسل , إلا أن هذه العبارة تستعمل غالبا في رواية من دون التابعين عن الصحابة , مثل أن يروي مالك بن أنس عن عبد الله بن عمر أو سفيان الثوري عن جابر بن عبد الله أو شعبة بن الحجاج عن أنس بن مالك , وما أشبه ذلك , وقال بعض أهل العلم بالحديث: المنقطع ما روي عن التابعي ومن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله
#