شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكفاية في علم الرواية

الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص6

تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة

شأنه وأعلى مكانه , وأظهر حجته وأبان فضيلته , ولم يرتق بطعنه إلى حزب الرسول وأتباع الوحي وأوعية الدين , وخزنة العلم , الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه , فقال {والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة: 100] وكفى المحدث شرفا أن يكون اسمه مقرونا باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم , وذكره متصلا بذكره {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الحديد: 21] , والواجب على من خصه الله تعالى بهذه المرتبة , وبلغه إلى هذه المنزلة , أن يبذل مجهوده في تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته , وطلبها من مظانها , وحملها عن أهلها , والتفقه بها والنظر في أحكامها , والبحث عن معانيها والتأدب بآدابها , ويصدف عما يقل نفعه وتبعد فائدته , من طلب الشواذ والمنكرات , وتتبع الأباطيل والموضوعات , ويوفي الحديث حقه من الدراسة والحفظ والتهذيب والضبط , ويتميز بما تقتضيه حاله , ويعود عليه زينه وجماله , فقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية