شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكفاية في علم الرواية

الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص38

تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة

وأخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري , قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري , يقول: سمعت أبا الحسن علي بن محمد البخاري يقول: سمعت محمد بن الفضل العباسي , يقول: " كنا عند عبد الرحمن بن أبي حاتم , وهو إذن يقرأ علينا كتاب الجرح والتعديل , فدخل عليه يوسف بن الحسين الرازي فقال له: يا أبا محمد , ما هذا الذي تقرؤه على الناس؟ فقال: كتاب صنفته في الجرح والتعديل. فقال: وما الجرح والتعديل؟ فقال: أظهر أحوال أهل العلم من كان منهم ثقة أو غير ثقة , فقال له يوسف بن الحسين: استحييت لك يا أبا محمد , كم من هؤلاء القوم قد حطوا رواحلهم في الجنة منذ مائة سنة ومائتي سنة , وأنت تذكرهم وتغتابهم على أديم الأرض , فبكى عبد الرحمن وقال: يا أبا يعقوب , لو سمعت هذه الكلمة قبل تصنيفي هذا الكتاب لما صنفته " قال الخطيب: وليس الأمر على ما ذهبوا إليه , لأن أهل العلم أجمعوا على أن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به , وفى ذلك دليل على جواز الجرح لمن لم يكن صدوقا في روايته , مع أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وردت مصرحة بتصديق ما ذكرنا وبضد قول من خالفنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية