شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
اللالكائي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص14
تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي — دار طيبة - السعودية
فهو في كيد الإسلام وصد أهله عن سبيله، ونبذ أهل الحق بالألقاب أنهم مجبرة، ورمي أولي الفضل من أهل السنة بقلة بصيرة، والتشنيع عند الجهال بالباطل، والتعدي على القوام بحقوق الله والذابين عن سنته ودينه، فهم كلما أوقدوا نارا لحرب أوليائه أطفأها الله، ويسعون في الأرض فسادا، والله لا يحب المفسدين.
[فشل العقائد المبتدعة أمام عقيدة أهل السنة والجماعة]
(فشل العقائد المبتدعة أمام عقيدة أهل السنة والجماعة) ثم إنه من حين حدثت هذه الآراء المختلفة في الإسلام، وظهرت هذه البدع من قديم الأيام، وفشت في خاصة الناس والعوام، وأشربت قلوبهم حبها، حتى خاصموا فيها بزعمهم تدينا أو تحرجا من الآثار، لم تر دعوتهم انتشرت في عشرة من منابر الإسلام متوالية، ولا أمكن أن تكون كلمتهم بين المسلمين عالية، أو مقالتهم في الإسلام ظاهرة، بل كانت داحضة وضيعة مهجورة، وكلمة أهل السنة ظاهرة، ومذاهبهم كالشمس نائرة، ونصب الحق زاهرة، وأعلامها بالنصر مشهورة، وأعداؤها بالقمع مقهورة، ينطق بمفاخرها على أعواد المنابر، وتدون مناقبها في الكتب والدفاتر، وتستفتح بها الخطب وتختم، ويفصل بها بين الحق والباطل ويحكم، وتعقد عليها المجالس وتبرم، وتظهر على الكراسي وتدرس وتعلم. ومقالة أهل البدع لم تظهر إلا بسلطان قاهر، أو بشيطان معاند فاجر، يضل الناس خفيا ببدعته، أو
#
