شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
اللالكائي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص7
تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي — دار طيبة - السعودية
ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، بعثه إلى الخلق كافة، وأمره أن يدعو الناس عامة؛ لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين.
[أوجب ما على المرء]
أما بعد: فإن أوجب ما على المرء معرفة اعتقاد الدين، وما كلف الله به عباده من فهم توحيده وصفاته وتصديق رسله بالدلائل واليقين، والتوصل إلى طرقها والاستدلال عليها بالحجج والبراهين.
وكان من أعظم مقول، وأوضح حجة ومعقول:
كتاب الله الحق المبين.
ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الأخيار المتقين.
ثم ما أجمع عليه السلف الصالحون.
ثم التمسك بمجموعها والمقام عليها إلى يوم الدين.
ثم الاجتناب عن البدع والاستماع إليها مما أحدثها المضلون.
[ما كان عليه السلف]
فهذه الوصايا الموروثة المتبوعة، والآثار المحفوظة المنقولة، وطرايق الحق المسلوكة، والدلائل اللايحة المشهورة، والحجج الباهرة المنصورة التي عملت عليها: الصحابة والتابعون. ومن بعدهم من خاصة الناس وعامتهم من المسلمين، واعتقدوها حجة فيما بينهم وبين الله رب العالمين.
#
