شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
اللالكائي • العقيدة والتوحيد • ج1 ص10
تحقيق: أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي — دار طيبة - السعودية
فهو راكض ليله ونهاره في الرد على كتاب الله تعالى وسنة - رسوله صلى الله عليه وسلم - والطعن عليهما، أو مخاصما بالتأويلات البعيدة فيهما، أو مسلطا رأيه على ما لا يوافق مذهبه بالشبهات المخترعة الركيكة، حتى يتفق الكتاب والسنة على مذهبه، وهيهات أن يتفق.
ولو أخذ سبيل المؤمنين، وسلك مسلك المتبعين، لبنى مذهبه عليهما واقتدى بهما، ولكنه مصدود عن الخير مصروف. فهذه حالته إذا نشط للمحاورة في الكتاب والسنة.
فأما إذا رجع إلى أصله وما بنى بدعته عليه، اعترض عليهما بالجحود والإنكار، وضرب بعضها ببعض من غير استبصار، واستقبل أصلهما ببهت الجدل والنظر من غير افتكار، وأخذ في الهزو والتعجب من غير اعتبار، استهزاء بآيات الله وحكمته، واجتراء على دين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته، وقابلهما برأي النظام والعلاف
#
