شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لطائف المعارف

ابن رجب الحنبلي • التزكية والرقائق • ج1 ص112

دار ابن حزم للطبتعة والنشر

وظيفة شهر رجب

خرج من الصحيحين من حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع فقال في خطبته: " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان" وذكر الحديث قال الله عز وجل: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] فأخبر سبحانه أنه منذ خلق السماوات والأرض وخلق الليل والنهار يدوران في الفلك وخلق ما في السماء من الشمس والقمر والنجوم وجعل الشمس والقمر يسبحان في الفلك وينشأ منهما ظلمة الليل وبياض النهار فمن حينئذ جعل السنة اثني عشر شهرا بحسب الهلال فالسنة في الشرع مقدرة بسير القمر وطلوعه لا بسير الشمس وانتقالها كما يفعله أهل الكتاب.

وجعل الله تعالى من هذه الأشهر أربعة أشهر حرما وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وذكر أنها ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد فرد وهو شهر رجب وهذا قد يستدل به من يقول أنها من سنتين وقد روي من حديث ابن عمر مرفوعا: "أولهن رجب" وفي إسناده موسى بن عبيدة وفيه ضعف شديد من قبل حفظه وقد حكى أهل عن المدينة أنهم جعلوها من سنتين وأن أولها ذو القعدة ثم ذو الحجة ثم المحرم ثم رجب فيكون رجب آخرها.

وعن بعض المدنيين: أن أولها رجب ثم ذو القعدة ثم ذو الحجة ثم المحرم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية