لطائف المعارف
ابن رجب الحنبلي • التزكية والرقائق • ج1 ص326
دار ابن حزم للطبتعة والنشر
الماء البارد وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون ويقولون لأهل الجنة: {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} [لأعراف: 50] فيقولون لهم: {إن الله حرمهما على الكافرين} [لأعراف: 50] والمصيبة العظمى حين تطبق النار على أهلها وييأسون من الفرج وهو الفزع الأكبر الذي يأمنه أهل الجنة: {الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الانبياء: 101] .
لو أبصرت عيناك أهل الشقا ... سيقوا إلى النار وقد أحرقوا
شرابهم المهل في قعرها ... إذ خالفوا الرسل وما صدقوا
تقول أخراهم لأولاهم ... في لجج المهل وقد أغرقوا
قد كنتموا خوفتمو حرها ... لكن من النيران لم تفرقوا
وجيء بالنيران مذمومة ... شرارها من حولها محدق
وقيل للنيران أن أحرقي ... وقيل للخزان أن أطبقوا
#