شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص106

دار صادر - بيروت

بري عند قول الجوهري: إن أشياء يجمع على أشاوي، وأصله أشائي فقلبت الهمزة ألفا، وأبدلت من الأولى واوا، قال: قوله أصله أشائي سهو، وإنما أصله أشايي بثلاث ياءات. قال: ولا يصح همز الياء الأولى لكونها أصلا غير زائدة، كما تقول في جمع أبيات أباييت، فلا تهمز الياء التي بعد الألف، ثم خففت الياء المشددة، كما قالوا في صحاري صحار، فصار أشاي، ثم أبدل من الكسرة فتحة ومن الياء ألف، فصار أشايا، كما قالوا في صحار صحارى، ثم أبدلوا من الياء واوا، كما أبدلوها في جبيت الخراج جباية وجباوة. وعند سيبويه: أن أشاوى جمع لإشاوة، وإن لم ينطق بها. وقال ابن بري عند قول الجوهري إن المازني قال للأخفش: كيف تصغر العرب أشياء، فقال أشياء، فقال له: تركت قولك لأن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أبنية الجمع، فإنه يرد بالتصغير إلى واحده. قال ابن بري: هذه الحكاية مغيرة لأن المازني إنما أنكر على الأخفش تصغير أشياء، وهي جمع مكسر للكثرة، من غير أن يرد إلى الواحد، ولم يقل له إن كل جمع كسر على غير واحده، لأنه ليس السبب الموجب لرد الجمع إلى واحده عند التصغير هو كونه كسر على غير واحده، وإنما ذلك لكونه جمع كثرة لا قلة. قال ابن بري عند قول الجوهري عن الفراء: إن أصل شيء شيئ، فجمع على أفعلاء، مثل هين وأهيناء، قال: هذا سهو، وصوابه أهوناء، لأنه من الهون، وهو اللين. الليث: الشيء: الماء، وأنشد:

ترى ركبه بالشيء في وسط قفرة

قال أبو منصور: لا أعرف الشيء بمعنى الماء ولا أدري ما هو ولا أعرف البيت. وقال أبو حاتم: قال الأصمعي: إذا قال لك الرجل: ما أردت؟ قلت: لا شيئا؛ وإذا قال لك: لم فعلت ذلك؟ قلت: للا شيء؛ وإن قال: ما أمرك؟ قلت: لا شيء، تنون فيهن كلهن. والمشيأ: المختلف الخلق المخبله «1» القبيح. قال:

فطيئ ما طيئ ما طيئ؟ ... شيأهم، إذ خلق، المشيئ

وقد شيأ الله خلقه أي قبحه. وقالت امرأة من العرب:

إني لأهوى الأطولين الغلبا، ... وأبغض المشيئين الزغبا

وقال أبو سعيد: المشيأ مثل المؤبن. وقال الجعدي:

زفير المتم بالمشيإ طرقت ... بكاهله، فما يريم الملاقيا

وشيأت الرجل على الأمر: حملته عليه. ويا شيء: كلمة يتعجب بها. قال:

يا شيء ما لي من يعمر يفنه ... مر الزمان عليه، والتقليب

قال: ومعناها التأسف على الشيء يفوت. وقال اللحياني: معناه يا عجبي، وما: في موضع رفع. الأحمر: يا فيء ما لي، ويا شيء ما لي، ويا هيء ما لي معناه كله الأسف والتلهف والحزن. الكسائي: يا في ما لي ويا هي ما لي، لا يهمزان، ويا شيء ما لي، يهمز ولا يهمز؛ وما، في كلها في موضع رفع تأويله يا عجبا ما لي، ومعناه التلهف والأسى. قال الكسائي: من العرب من

الصفحة السابقة الصفحة التالية