لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص112
دار صادر - بيروت
ورهط، والجمع ضنوء. التهذيب، أبو عمرو: الضنء الولد، مهموز ساكن النون. وقد يقال له: الضنء. والضنء، بالكسر: الأصل والمعدن. وفي حديث
قتيلة بنت النضر بن الحرث أو أخته:
أمحمد، ولأنت ضنء نجيبة ... من قومها والفحل فحل معرق
الضنء، بالكسر: الأصل. ويقال: فلان في ضنء صدق وضنء سوء. واضطنأ له ومنه: استحيا وانقبض. قال الطرماح:
إذا ذكرت مسعاة والده اضطنا، ... ولا يضطني من شتم أهل الفضائل
أراد اضطنأ فأبدل. وقيل: هو من الضنى الذي هو المرض، كأنه يمرض من سماع مثالب أبيه. وهذا البيت في التهذيب:
ولا يضطنا من فعل أهل الفضائل
وقال:
تزاءك مضطنئ آرم، ... إذا ائتبه الإد لا يفطؤه «1»
التزاؤك: الاستحياء. وضنأ في الأرض ضنأ وضنوءا، اختبأ. وقعد مقعد ضنأة أي مقعد ضرورة، ومعناه الأنفة. قال أبو منصور: أظن ذلك من قولهم اضطنأت أي استحييت.
ضهأ: ضاهأ الرجل وغيره: رفق به؛ هذه رواية أبي عبيد عن الأموي في المصنف. والمضاهأة: المشاكلة. وقال صاحب العين: ضاهأت الرجل وضاهيته أي شابهته، يهمز ولا يهمز، وقرئ بهما قوله عز وجل: يضاهؤن قول الذين كفروا.
ضوأ: الضوء والضوء، بالضم، معروف: الضياء، وجمعه أضواء. وهو الضواء والضياء. وفي حديث بدء الوحي:
يسمع الصوت ويرى الضؤء
، أي ما كان يسمع من صوت الملك ويراه من نوره وأنوار آيات ربه. التهذيب، الليث: الضوء والضياء: ما أضاء لك. وقال الزجاج في قوله تعالى: كلما أضاء لهم مشوا فيه
يقال: ضاء السراج يضوء وأضاء يضيء. قال: واللغة الثانية هي المختارة، وقد يكون الضياء جمعا. وقد ضاءت النار وضاء الشيء يضوء ضوءا وضوءا وأضاء يضيء. وفي شعر العباس:
وأنت، لما ولدت أشرقت الأرض، ... وضاءت، بنورك، الأفق
يقال: ضاءت وأضاءت بمعنى أي استنارت، وصارت مضيئة. وأضاءته، يتعدى ولا يتعدى. قال الجعدي:
أضاءت لنا النار وجها أغر، ... ملتبسا، بالفؤاد، التباسا
أبو عبيد: أضاءت النار وأضاءها غيرها، وهو الضوء والضوء، وأما الضياء، فلا همز في يائه. وأضاءه له واستضأت به. وفي حديث
علي كرم الله وجهه:
