شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص133

دار صادر - بيروت

الهمزة المتحركة وإلقائها على الساكن الذي قبلها، وهو نوع من القياس، فأما إغراب أبي عبيد، وظنه إياه لغة، فخطأ. وفي الصحاح: أن قولهم قرة، بغير همز، معناه: أنه إذا مرض بها بعد ذلك فليس من وباء البلاد.

قرضأ: القرضئ، مهموز: من النبات ما تعلق بالشجر أو التبس به. وقال أبو حنيفة: القرضئ ينبت في أصل السمرة والعرفط والسلم، وزهره أشد صفرة من الورس، وورقه لطاف رقاق. أبو عمرو: من غريب شجر البر القرضئ، واحدته قرضئة.

قسأ: قساء: موضع. وقد قيل: إن قساء هذا هو قسى الذي ذكره ابن أحمر في قوله:

بجو، من قسى، ذفر الخزامى، ... تهادى الجربياء به الحنينا

قال: فإذا كان كذلك فهو من الياء، وسنذكره في موضعه.

قضأ: قضئ السقاء والقربة يقضأ قضأ فهو قضئ: فسد فعفن وتهافت، وذلك إذا طوي وهو رطب. وقربة قضئة: فسدت وعفنت. وقضئت عينه تقضأ قضأ، فهي قضئة: احمرت واسترخت مآقيها وقرحت وفسدت. والقضأة: الاسم. وفيها قضأة أي فساد، وفي حديث الملاعنة:

إن جاءت به قضئ العين، فهو لهلال

أي فاسد العين. وقضئ الثوب والحبل: أخلق وتقطع وعفن من طول الندى والطي. وقيل قضئ الحبل إذا طال دفنه في الأرض حتى يتهتك. وقضئ حسبه قضأ وقضاءة، بالمد، وقضوءا: عاب وفسد. وفيه قضأة وقضأة أي عيب وفساد. قال الشاعر:

تعيرني سلمى، وليس بقضأة، ... ولو كنت من سلمى تفرعت دارما

وسلمى حي من دارم. وتقول: ما عليك في هذا الأمر قضأة، مثل قضعة، بالضم، أي عار وضعة. ويقال للرجل إذا نكح في غير كفاءة: نكح في قضأة. ابن بزرج يقال: إنهم ليتقضؤون منه أن يزوجوه أي يستخسون حسبه، من القضأة. وقضئ الشيء يقضؤه قضأ، ساكنة، عن كراع: أكله. وأقضأ الرجل: أطعمه. وقيل: إنما هي أفضأه، بالفاء.

قفأ: قفئت الأرض قفأ: مطرت وفيها نبت، فحمل عليه المطر، فأفسده. وقال أبو حنيفة: القفء: أن يقع التراب على البقل، فإن غسله المطر، وإلا فسد. واقتفأ الخرز: أعاد عليه، عن اللحياني. قال وقيل لامرأة: إنك لم تحسني الخرز فاقتفئيه «1» أي أعيدي عليه، واجعلي عليه بين الكلبتين كلبة، كما تخاط البواري إذا أعيد عليها. يقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية