شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص139

دار صادر - بيروت

وكشئ السقاء كشأ: بانت أدمته من بشرته. قال أبو حنيفة: هو إذا أطيل طيه فيبس في طيه وتكسر. وكشئت من الطعام كشأ: وهو أن تمتلئ منه. وكشأت وسطه بالسيف كشأ إذا قطعته. والكشء: غلظ في جلد اليد وتقبض. وقد كشئت يده. وذو كشاء: موضع، حكاه أبو حنيفة قال: وقالت جنية من أراد الشفاء من كل داء فعليه بنبات البرقة من ذي كشاء. تعني بنبات البرقة الكراث، وهو مذكور في موضعه.

كفأ: كافأه على الشيء مكافأة وكفاء: جازاه. تقول: ما لي به قبل ولا كفاء أي ما لي به طاقة على أن أكافئه. وقول حسان بن ثابت:

وروح القدس ليس له كفاء

أي جبريل، عليه السلام، ليس له نظير ولا مثيل. وفي الحديث:

فنظر إليهم فقال: من يكافئ هؤلاء.

وفي حديث

الأحنف: لا أقاوم من لا كفاء له

، يعني الشيطان. ويروى: لا أقاول. والكفيء: النظير، وكذلك الكفء والكفوء، على فعل وفعول. والمصدر الكفاءة، بالفتح والمد. وتقول: لا كفاء له، بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له. والكفء: النظير والمساوي. ومنه الكفاءة في النكاح، وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيتها وغير ذلك. وتكافأ الشيئان: تماثلا. وكافأه مكافأة وكفاء: ماثله. ومن كلامهم: الحمد لله كفاء الواجب أي قدر ما يكون مكافئا له. والاسم: الكفاءة والكفاء. قال:

فأنكحها، لا في كفاء ولا غنى، ... زياد، أضل الله سعي زياد

وهذا كفاء هذا وكفأته وكفيئه وكفؤه وكفؤه وكفؤه، بالفتح عن كراع، أي مثله، يكون هذا في كل شيء. قال أبو زيد: سمعت امرأة من عقيل وزوجها يقرآن: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفى أحد، فألقى الهمزة وحول حركتها على الفاء. وقال الزجاج: في قوله تعالى: ولم يكن له كفوا أحد

؛ أربعة أوجه القراءة، منها ثلاثة: كفوا

، بضم الكاف والفاء، وكفأ، بضم الكاف وإسكان الفاء، وكفأ، بكسر الكاف وسكون الفاء، وقد قرئ بها، وكفاء، بكسر الكاف والمد، ولم يقرأ بها. ومعناه: لم يكن أحد مثلا لله، تعالى ذكره. ويقال: فلان كفيء فلان وكفؤ فلان. وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي وعاصم كفؤا، مثقلا مهموزا. وقرأ حمزة كفأ، بسكون الفاء مهموزا، وإذا وقف قرأ كفا، بغير همز. واختلف عن نافع فروي عنه: كفؤا، مثل أبي عمرو، وروي: كفأ، مثل حمزة. والتكافؤ: الاستواء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية