لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص158
دار صادر - بيروت
مكأ: المكء: جحر الثعلب والأرنب. وقال ثعلب: هو جحر الضب. قال الطرماح:
كم به من مكء وحشية، ... قيض في منتثل أو هيام
عنى بالوحشية هنا الضبة، لأنه لا يبيض الثعلب ولا الأرنب. إنما تبيض الضبة. وقيض: حفر وشق، ومن رواه من مكن وحشية، وهو البيض، فقيض عنده كسر قيضه، فأخرج ما فيه. والمنتثل: ما يخرج منه من التراب. والهيام: التراب الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد.
ملأ: ملأ الشيء يملؤه ملأ، فهو مملوء، وملأه فامتلأ، وتملأ، وإنه لحسن الملأة أي الملء، لا التملؤ. وإناء ملآن، والأنثى ملأى وملآنة، والجمع ملاء؛ والعامة تقول: إناء ملا. أبو حاتم يقال: حب ملآن، وقربة ملأى، وحباب ملاء. قال: وإن شئت خففت الهمزة، فقلت في المذكر ملان، وفي المؤنث ملا. ودلو ملا، ومنه قوله:
حبذا دلوك إذ جاءت ملا
أراد ملأى. ويقال: ملأته ملأ، بوزن ملعا، فإن خففت قلت: ملا؛ وأنشد شمر في ملا، غير مهموز، بمعنى ملء:
وكائن ما ترى من مهوئن، ... ملا عين وأكثبة وقور
أراد ملء عين، فخفف الهمزة. وقد امتلأ الإناء امتلاء، وامتلأ وتملأ، بمعنى. والملء، بالكسر: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ. يقال: أعطى ملأه وملأيه وثلاثة أملائه. وكوز ملآن؛ والعامة تقول: ملا ماء. وفي دعاء الصلاة:
لك الحمد ملء السموات والأرض.
هذا تمثيل لأن الكلام لا يسع الأماكن، والمراد به كثرة العدد. يقول: لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأ السموات والأرض؛ ويجوز أن يكون المراد به تفخيم شأن كلمة الحمد، ويجوز أن يراد به أجرها وثوابها. ومنه حديث
إسلام أبي ذر، رضي الله عنه: قال لنا كلمة تملأ الفم
أي إنها عظيمة شنيعة، لا يجوز أن تحكى وتقال، فكأن الفم ملآن بها لا يقدر على النطق. ومنه الحديث:
املؤوا أفواهكم من القرآن.
وفي حديث أم زرع:
ملء كسائها وغيظ جارتها
؛ أرادت أنها سمينة، فإذا تغطت بكسائها ملأته. وفي حديث
عمران ومزادة الماء: إنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدئ فيها
، أي أشد امتلاء. يقال ملأت الإناء أملؤه ملأ، والملء الاسم، والملأة أخص منه. والملأة، بالضم مثال المتعة، والملاءة والملاء: الزكام يصيب من امتلاء المعدة. وقد ملؤ، فهو مليء، وملئ فلان، وأملأه الله إملاء أي أزكمه، فهو مملوء، على غير قياس، يحمل على ملئ. والملء: الكظة من كثرة الأكل. الليث: الملأة
