شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص172

دار صادر - بيروت

الأعرابي: أنشأ إذا أنشد شعرا أو خطب خطبة، فأحسن فيهما. ابن السكيت عن أبي عمرو: تنشأت إلى حاجتي: نهضت إليها ومشيت. وأنشد:

فلما أن تنشأ قام خرق، ... من الفتيان، مختلق، هضوم «2»

قال: وسمعت غير واحد من الأعراب يقول: تنشأ فلان غاديا إذا ذهب لحاجته. وقال الزجاج في قوله تعالى: وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات

؛ أي ابتدعها وابتدأ خلقها. وكل من ابتدأ شيئا فهو أنشأه. والجنات: البساتين. معروشات: الكروم. وغير معروشات: النخل والزرع. ونشأ الليل: ارتفع. وفي التنزيل العزيز: إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا

. قيل: هي أول ساعة، وقيل: الناشئة والنشيئة إذا نمت من أول الليل نومة ثم قمت، ومنه ناشئة الليل. وقيل: ما ينشأ في الليل من الطاعات. والناشئة: أول النهار والليل. أبو عبيدة: ناشئة الليل ساعاته، وهي آناء الليل ناشئة بعد ناشئة. وقال الزجاج: ناشئة الليل ساعات الليل كلها، ما نشأ منه أي ما حدث، فهو ناشئة. قال أبو منصور: ناشئة الليل قيام الليل، مصدر جاء على فاعلة، وهو بمعنى النشء، مثل العافية بمعنى العفو. والعاقبة بمعنى العقب، والخاتمة بمعنى الختم. وقيل: ناشئة الليل أوله، وقيل: كله ناشئة متى قمت، فقد نشأت. والنشيئة: الرطب من الطريفة، فإذا يبس، فهو طريفة. والنشيئة أيضا: نبت النصي والصليان. قال: والقولان مقتربان. والنشيئة أيضا: التفرة إذا غلظت قليلا وارتفعت وهي رطبة، عن أبي حنيفة. وقال مرة: النشيئة والنشأة من كل النبات: ناهضه الذي لم يغلظ بعد. وأنشد لابن مناذر في وصف حمير وحش:

أرنات، صفر المناخر والأشداق، ... يخضدن نشأة اليعضيد

ونشيئة البئر: ترابها المخرج منها، ونشيئة الحوض: ما وراء النصائب من التراب. وقيل: هو الحجر الذي يجعل في أسفل الحوض. وقيل: هي أعضاد الحوض؛ والنصائب: ما نصب حوله. وقيل: هو أول ما يعمل من الحوض، يقال: هو بادي النشيئة إذا جف عنه الماء وظهرت أرضه. قال ذو الرمة:

هرقناه في بادي النشيئة، دائر، ... قديم بعهد الماء، بقع نصائبه

يقول: هرقنا الماء في حوض بادي النشيئة. والنصائب: حجارة الحوض، واحدتها نصيبة. وقوله: بقع نصائبه: جمع بقعاء، وجمعها بذلك لوقوع النظر عليها. وفي الحديث:

أنه دخل على خديجة خطبها، ودخل عليها مستنشئة من مولدات قريش.

قال الأزهري: هي اسم تلك الكاهنة. وقال غيره: المستنشئة: الكاهنة سميت بذلك لأنها كانت تستنشئ الأخبار أي تبحث عنها وتطلبها، من قولك رجل نشيان للخبر. ومستنشئة يهمز ولا يهمز. والذئب

الصفحة السابقة الصفحة التالية