لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص182
دار صادر - بيروت
يحتملهما جميعا. وأهرأ الكلام إذا أكثره ولم يصب المعنى. وإن منطقه لغير هراء. ورجل هراء: كثير الكلام. وأنشد ابن الأعرابي:
شمردل، غير هراء ميلق
وامرأة هراءة وقوم هراؤون. وهرأه البرد يهرؤه هرءا وهراءة وأهرأه: اشتد عليه حتى كاد يقتله، أو قتله. وأهرأنا القر أي قتلنا. وأهرأ فلان فلانا إذا قتله. وهرئ المال وهرئ القوم، بالفتح، فهم مهروءون. قال ابن بري: الذي حكاه أبو عبيد عن الكسائي: هرئ القوم، بضم الهاء، فهم مهروءون، إذا قتلهم البرد أو الحر. قال: وهذا هو الصحيح، لأن قوله مهروءون إنما يكون جاريا على هرئ. قال ابن مقبل في المهروء، من هرأه البرد، يرثي عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه:
نعاء لفضل العلم والحلم والتقى، ... ومأوى اليتامى الغبر، أسنوا، فأجدبوا
وملجإ مهروئين، يلفى به الحيا، ... إذا جلفت كحل هو الأم والأب
قال ابن بري: ذكره الجوهري وملجأ مهروئين، وصوابه وملجإ، بالكسر، معطوف على ما قبله. وكحل: اسم علم للسنة المجدبة. وعنى بالحيا الغيث والخصب. قال أبو حنيفة: المهروء الذي قد أنضجه البرد. وهرأ البرد الماشية فتهرأت: كسرها فتكسرت. وقرة لها هريئة، على فعيلة: يصيب الناس والمال منها ضر وسقط أي موت. وقد هرئ القوم والمال. والهريئة أيضا: الوقت الذي يصيبهم فيه البرد. والهريئة: الوقت الذي يشتد فيه البرد. وأهرأنا في الرواح أي أبردنا، وذلك بالعشي، وخص بعضهم به رواح القيظ، وأنشد لإهاب بن عمير يصف حمرا:
حتى إذا أهرأن للأصائل ... «5»، وفارقتها بلة الأوابل
قال: أهرأن للأصائل: دخلن في الأصائل، يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء. وبلة الأوابل: بلة الرطب، والأوابل: التي أبلت بالمكان أي لزمته، وقيل: هي التي جزأت بالرطب عن الماء. وأهرئ عنك من الظهيرة أي أقم حتى يسكن حر النهار ويبرد. وأهرأ الرجل: قتله. وهرأ اللحم هرءا وهرأه وأهرأه: أنضجه، فتهرأ حتى سقط من العظم. وهو لحم هريء. وأهرأ لحمه إهراء إذا طبخه حتى يتفسخ. والمهرأ والمهرد: المنضج من اللحم. وهرأت الريح: اشتد بردها. الأصمعي: يقال في صغار النخل أول ما يقلع شيء منها من أمه: فهو الجثيث والودي والهراء والفسيل. والهراء:
