لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص186
دار صادر - بيروت
الاسم: الهنء، بالكسر، وهو العطاء. ابن الأعرابي: تهنأ فلان إذا كثر عطاؤه، مأخوذ من الهنء، وهو العطاء الكثير. وفي الحديث
أنه قال لأبي الهيثم بن التيهان: لا أرى لك هانئا.
قال الخطابي: المشهور في الرواية ماهنا، وهو الخادم، فإن صح، فيكون اسم فاعل من هنأت الرجل أهنؤه هنأ إذا أعطيته. الفراء يقال: إنما سميت هانئا لتهنئ ولتهنأ أي لتعطي لغتان. وهنأت القوم إذا علتهم وكفيتهم وأعطيتهم. يقال: هنأهم شهرين يهنؤهم إذا عالهم. ومنه المثل: إنما سميت هانئا لتهنأ أي لتعول وتكفي، يضرب لمن عرف بالإحسان، فيقال له: أجر على عادتك ولا تقطعها. الكسائي: لتهنئ. وقال الأموي: لتهنئ، بالكسر، أي لتمرئ. ابن السكيت: هنأك الله ومرأك وقد هنأني ومرأني، بغير ألف، إذا أتبعوها هنأني، فإذا أفردوها قالوا أمرأني. والهنيء والمريء: نهران أجراهما بعض الملوك. قال جرير يمدح بعض المروانية:
أوتيت من حدب الفرات جواريا، ... منها الهنيء، وسائح في قرقرى وقرقرى
قرية باليمامة فيها سيح لبعض الملوك. واستهنأ الرجل: استعطاه. وأنشد ثعلب:
نحسن الهنء، إذا استهنأتنا، ... ودفاعا عنك بالأيدي الكبار
يعني بالأيدي الكبار المنن. وقوله أنشده الطوسي عن ابن الأعرابي:
وأشجيت عنك الخصم، حتى تفوتهم ... من الحق، إلا ما استهانوك نائلا
قال: أراد استهنؤوك، فقلب، وأرى ذلك بعد أن خفف الهمزة تخفيفا بدليا. ومعنى البيت أنه أراد: منعت خصمك عنك حتى فتهم بحقهم، فهضمتهم إياه، إلا ما سمحوا لك به من بعض حقوقهم، فتركوه عليك، فسمي تركهم ذلك عليه استهناء؛ كل ذلك من تذكرة أبي علي. ويقال: استهنأ فلان بني فلان فلم يهنؤوه أي سألهم، فلم يعطوه. وقال عروة بن الورد:
ومستهنئ، زيد أبوه، فلم أجد ... له مدفعا، فاقني حياءك واصبري
ويقال: ما هنئ لي هذا الطعام أي ما استمرأته. الأزهري وتقول: هنأني الطعام، وهو يهنؤني هنأ وهنا، ويهنئني. وهنأ الطعام هنأ وهنأ وهناءة: أصلحه. والهناء: ضرب من القطران. وقد هنأ الإبل يهنؤها ويهنئها ويهنؤها هنأ وهناء: طلاها «2» بالهناء. وكذلك: هنأ البعير. تقول: هنأت البعير، بالفتح، أهنؤه إذا طليته بالهناء، وهو القطران. وقال الزجاج: ولم نجد فيما لامه همزة فعلت أفعل إلا هنأت أهنؤ وقرأت أقرؤ. والاسم: الهنء، وإبل مهنوءة.
