شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص195

دار صادر - بيروت

وقال ثعلب: الوضوء: مصدر، والوضوء: ما يتوضأ به، والسحور: مصدر، والسحور: ما يتسحر به. وتوضأت وضوءا حسنا. وقد توضأ بالماء، ووضأ غيره. تقول: توضأت للصلاة، ولا تقل توضيت، وبعضهم يقوله. قال أبو حاتم: توضأت وضوءا وتطهرت طهورا. الليث: الميضأة مطهرة، وهي التي يتوضأ منها أو فيها. ويقال: توضأت أتوضأ توضؤا ووضوءا، وأصل الكلمة من الوضاءة، وهي الحسن. قال ابن الأثير: وضوء الصلاة معروف، قال: وقد يراد به غسل بعض الأعضاء. والميضأة: الموضع الذي يتوضأ فيه، عن اللحياني. وفي الحديث:

توضؤوا مما غيرت النار.

أراد به غسل الأيدي والأفواه من الزهومة، وقيل: أراد به وضوء الصلاة، وذهب إليه قوم من الفقهاء. وقيل: معناه نظفوا أبدانكم من الزهومة، وكان جماعة من الأعراب لا يغسلونها، ويقولون فقدها أشد من ريحها. وعن قتادة: من غسل يده فقد توضأ. وعن الحسن: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، والوضوء بعد الطعام ينفي اللمم. يعني بالوضوء التوضؤ. والوضاءة: مصدر الوضيء، وهو الحسن النظيف. والوضاءة: الحسن والنظافة. وقد وضؤ يوضؤ وضاءة، بالفتح والمد: صار وضيئا، فهو وضيء من قوم أوضياء، ووضاء ووضاء. قال أبو صدقة الدبيري:

والمرء يلحقه، بفتيان الندى، ... خلق الكريم، وليس بالوضاء

«2» والجمع: وضاؤون. وحكى ابن جني: وضاضئ، جاؤوا بالهمزة في الجمع لما كانت غير منقلبة بل موجودة في وضؤت. وفي حديث عائشة:

لقلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها.

الوضاءة: الحسن والبهجة. يقال وضؤت، فهي وضيئة. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، لحفصة: لا يغرك أن كانت جارتك هي أوضأ منك

أي أحسن. وحكى اللحياني: إنه لوضيء، في فعل الحال، وما هو بواضئ، في المستقبل. وقول النابغة:

فهن إضاء صافيات الغلائل

يجوز أن يكون أراد وضاء أي حسان نقاء، فأبدل الهمزة من الواو المكسورة، وهو مذكور في موضعه. وواضأته فوضأته أضؤه إذا فاخرته بالوضاءة فغلبته.

وطأ: وطئ الشيء يطؤه وطأ: داسه. قال سيبويه: أما وطئ يطأ فمثل ورم يرم ولكنهم فتحوا يفعل، وأصله الكسر، كما قالوا قرأ يقرأ. وقرأ بعضهم: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، بتسكين الهاء. وقالوا أراد: طإ الأرض بقدميك

الصفحة السابقة الصفحة التالية