لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص205
دار صادر - بيروت
قال ثعلب: الأب كل ما أخرجت الأرض من النبات. وقال عطاء: كل شيء ينبت على وجه الأرض فهو الأب. وفي حديث
أنس: أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، قرأ قوله، عز وجل، وفاكهة وأبا
، وقال: فما الأب، ثم قال: ما كلفنا وما أمرنا بهذا.
والأب: المرعى المتهيئ للرعي والقطع. ومنه حديث
قس بن ساعدة: فجعل يرتع أبا وأصيد ضبا.
وأب للسير يئب ويؤب أبا وأبيبا وأبابة: تهيأ للذهاب وتجهز. قال الأعشى:
صرمت، ولم أصرمكم، وكصارم؛ ... أخ قد طوى كشحا، وأب ليذهبا
أي صرمتكم في تهيئي لمفارقتكم، ومن تهيأ للمفارقة، فهو كمن صرم. وكذلك ائتب. قال أبو عبيد: أببت أؤب أبا إذا عزمت على المسير وتهيأت. وهو في أبابه وإبابته وأبابته أي في جهازه. التهذيب: والوب: التهيؤ للحملة في الحرب، يقال: هب ووب إذا تهيأ للحملة. قال أبو منصور: والأصل فيه أب فقلبت الهمزة واوا. ابن الأعرابي: أب إذا حرك، وأب إذا هزم بحملة لا مكذوبة فيها. والأب: النزاع إلى الوطن. وأب إلى وطنه يؤب أبا وأبابة وإبابة: نزع، والمعروف عند ابن دريد الكسر، وأنشد لهشام أخي ذي الرمة:
وأب ذو المحضر البادي إبابته، ... وقوضت نية أطناب تخييم
وأب يده إلى سيفه: ردها إليه ليستله. وأبت أبابة الشيء وإبابته: استقامت طريقته. وقالوا للظباء: إن أصابت الماء، فلا عباب، وإن لم تصب الماء، فلا أباب. أي لم تأتب له ولا تتهيأ لطلبه، وهو مذكور في موضعه. والأباب: الماء والسراب، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
قومن ساجا مستخف الحمل، ... تشق أعراف الأباب الحفل
أخبر أنها سفن البر. وأباب الماء: عبابه. قال:
أباب بحر ضاحك هزوق
قال ابن جني: ليست الهمزة فيه بدلا من عين عباب، وإن كنا قد سمعنا، وإنما هو فعال من أب إذا تهيأ. واستئب أبا: اتخذه، نادر، عن ابن الأعرابي، وإنما قياسه استأب.
أتب: الإتب: البقيرة، وهو برد أو ثوب يؤخذ فيشق في وسطه، ثم تلقيه المرأة في عنقها من غير جيب ولا كمين. قال أحمد بن يحيى: هو الإتب والعلقة والصدار والشوذر، والجمع الأتوب. وفي حديث
النخعي: أن جارية زنت، فجلدها خمسين وعليها إتب لها وإزار.
الإتب، بالكسر: بردة تشق، فتلبس من غير كمين ولا جيب. والإتب: درع المرأة. ويقال أتبتها تأتيبا، فأتتبت هي، أي ألبستها الإتب، فلبسته. وقيل: الإتب من الثياب: ما قصر فنصف الساق. وقيل: الإتب غير الإزار لا رباط له، كالتكة، وليس على خياطة السراويل، ولكنه قميص غير مخيط الجانبين. وقيل: هو
