لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص27
دار صادر - بيروت
والبداءة والبداءة بالمد والبداهة على البدل أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي وغيره. وحكى اللحياني: كان ذلك في بدأتنا وبدأتنا، بالقصر والمد «1»؛ قال: ولا أدري كيف ذلك. وفي مبدأتنا عنه أيضا. وقد أبدأنا وبدأنا كل ذلك عنه. والبديئة والبداءة والبداهة: أول ما يفجؤك، الهاء فيه بدل من الهمز. وبديت بالشيء قدمته، أنصارية. وبديت بالشيء وبدأت: ابتدأت. وأبدأت بالأمر بدءا ابتدأت به. وبدأت الشيء: فعلته ابتداء. وفي الحديث: الخيل مبدأة يوم الورد أي يبدأ بها في السقي قبل الإبل والغنم، وقد تحذف الهمزة فتصير ألفا ساكنة. والبدء والبديء: الأول؛ ومنه قولهم: افعله بادي بدء، على فعل، وبادي بديء على فعيل، أي أول شيء، والياء من بادي ساكنة في موضع النصب؛ هكذا يتكلمون به. قال وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل. وبادئ الرأي: أوله وابتداؤه. وعند أهل التحقيق من الأوائل ما أدرك قبل إنعام النظر؛ يقال فعله في بادئ الرأي. وقال اللحياني: أنت بادئ الرأي ومبتدأه تريد ظلمنا، أي أنت في أول الرأي تريد ظلمنا. وروي أيضا: أنت بادي الرأي تريد ظلمنا بغير همز، ومعناه أنت فيما بدا من الرأي وظهر أي أنت في ظاهر الرأي، فإن كان هكذا فليس من هذا الباب. وفي التنزيل العزيز: [وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي] وبادئ الرأي؛ قرأ أبو عمرو وحده: بادئ الرأي بالهمز، وسائر القراء قرءوا بادي بغير همز. وقال الفراء: لا تهمزوا بادي الرأي لأن المعنى فيما يظهر لنا ويبدو؛ قال: ولو أراد ابتداء الرأي فهمز كان صوابا. وسنذكره أيضا في بدا. ومعنى قراءة أبي عمرو بادئ الرأي أي أول الرأي أي اتبعوك ابتداء الرأي حين ابتدءوا ينظرون، وإذا فكروا لم يتبعوك. وقال ابن الأنباري: بادئ، بالهمز، من بدأ إذا ابتدأ؛ قال: وانتصاب من همز ولم يهمز بالاتباع على مذهب المصدر أي اتبعوك اتباعا ظاهرا، أو اتباعا مبتدأ؛ قال: ويجوز أن يكون المعنى ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا في ظاهر ما نرى منهم، وطوياتهم على خلافك وعلى موافقتنا؛ وهو من بدا يبدو إذا ظهر. وفي حديث الغلام الذي قتله الخضر: فانطلق إلى أحدهم بادئ الرأي فقتله. قال ابن الأثير: أي في أول رأي رآه وابتدائه، ويجوز أن يكون غير مهموز من البدو: الظهور أي في ظاهر الرأي والنظر. قالوا افعله بدءا وأول بدء، عن ثعلب، وبادي بدء وبادي بدي لا يهمز. قال وهذا نادر لأنه ليس على التخفيف القياسي، ولو كان كذلك لما ذكر هاهنا. وقال اللحياني: أما بادئ بدء فإني أحمد الله، وبادي بدأة وبادئ بداء وبدا بدء وبدأة بدأة وبادي بدو وبادي بداء أي أما بدء الرأي فإني أحمد الله. ورأيت في بعض أصول الصحاح يقال: افعله بدأة ذي بدء وبدأة ذي بدأة وبدأة ذي بديء وبدأة بديء وبديء بدء، على فعل، وبادئ بديء، على فعيل، وبادئ بدئ، على فعل، وبديء ذي بديء أي
