لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص30
دار صادر - بيروت
وروى ابن الأعرابي: فمنحت بدتها، وهي النصيب، وهو مذكور في موضعه؛ وروى ثعلب رفيقا جانحا «2». وفي الصحاح: البدء والبدأة: النصيب من الجزور بفتح الباء فيهما؛ وهذا شعر النمر بن تولب بضمها كما ترى. وبدئ الرجل يبدأ بدءا فهو مبدوء: جدر أو حصب. قال الكميت:
فكأنما بدئت ظواهر جلده، ... مما يصافح من لهيب سهامها «3»
وقال اللحياني: بدئ الرجل يبدأ بدءا: خرج به بثر شبه الجدري؛ ثم قال: قال بعضهم هو الجدري بعينه. ورجل مبدوء: خرج به ذلك. وفي حديث
عائشة رضي الله عنها أنها قالت: في اليوم الذي بدئ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وا رأساه.
قال ابن الأثير: يقال متى بدئ فلان أي متى مرض؛ قال: ويسأل به عن الحي والميت. وبدأ من أرض إلى أرض أخرى وأبدأ: خرج منها إلى غيرها إبداء. وأبدأ الرجل: كناية عن النجو، والاسم البداء، ممدود. وأبدأ الصبي: خرجت أسنانه بعد سقوطها. والبدأة: هنة سوداء كأنها كمء ولا ينتفع بها، حكاه أبو حنيفة.
بذأ: بذأت الرجل بذءا: إذا رأيت منه حالا كرهتها. وبذأته عيني تبذؤه بذاء وبذاءة: ازدرته واحتقرته، ولم تقبله، ولم تعجبك مرآته. وبذأته أبذؤه بذءا: إذا ذممته. أبو زيد، يقال: بذأته عيني بذءا إذا أطري لك وعندك الشيء ثم لم تره كذلك، فإذا رأيته كما وصف لك قلت: ما تبذؤه العين. وبذأ الشيء: ذمه. وبذئ الرجل: إذا ازدري. وبذأ الأرض: ذم مرعاها. قال:
أزي مستهنئ في البديء، ... فيرمأ فيه ولا يبذؤه
ويروى: في البدي؛ وكذلك الموضع إذا لم تحمده. وأرض بذيئة على مثال فعيلة: لا مرعى بها. وباذأت الرجل: إذا خاصمته. وقال الشعبي: إذا عظمت الحلقة فإنما هي بذاء ونجاء. وقيل البذاء: المباذأة وهي المفاحشة. يقال باذأته بذاء ومباذأة؛ والنجاء: المناجاة. وقال شمر في تفسير قوله: إنك ما علمت لبذيء مغرق. قال: البذيء: الفاحش القول، ورجل بذيء من قوم أبذياء، والبذيء: الفاحش من الرجال، والأنثى بذيئة. وقد بذؤ يبذؤ بذاء وبذاءة، وبعضهم يقول: بذئ يبذأ بذءا. قال أبو النجم:
فاليوم يوم تفاضل وبذاء
وامرأة بذيئة ورجل بذيء من قوم أبذياء: بين البذاءة. وأنشد:
هذر البذيئة، ليلها، لم تهجع
وامرأة بذية. وسنذكر في المعتل ما يتعلق بذلك.
