شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص32

دار صادر - بيروت

أبرأ براءة، وبرئت إليك من فلان أبرأ براءة، فليس فيها غير هذه اللغة. قال الأزهري: وقد رووا برأت من المرض أبرؤ برءا. قال: ولم نجد فيما لامه همزة فعلت أفعل. قال: وقد استقصى العلماء باللغة هذا، فلم يجدوه إلا في هذا الحرف، ثم ذكر قرأت أقرؤ وهنأت البعير أهنؤه. وقوله عز وجل: براءة من الله ورسوله

، قال: في رفع براءة قولان: أحدهما على خبر الابتداء، المعنى: هذه الآيات براءة من الله ورسوله؛ والثاني براءة

ابتداء والخبر إلى الذين عاهدتم. قال: وكلا القولين حسن. وأبرأته مما لي عليه وبرأته تبرئة، وبرئ من الأمر يبرأ ويبرؤ، والأخير نادر، براءة وبراء، الأخيرة عن اللحياني؛ قال: وكذلك في الدين والعيوب برئ إليك من حقك براءة وبراء وبروءا وتبرؤا، وأبرأك منه وبرأك. وفي التنزيل العزيز: [فبرأه الله مما قالوا]. وأنا بريء من ذلك وبراء، والجمع براء، مثل كريم وكرام، وبرآء، مثل فقيه وفقهاء، وأبراء، مثل شريف وأشراف، وأبرياء، مثل نصيب وأنصباء، وبريئون وبراء. وقال الفارسي: البراء جمع بريء، وهو من باب رخل ورخال. وحكى الفراء في جمعه: براء غير مصروف على حذف إحدى الهمزتين. وقال اللحياني: أهل الحجاز يقولون: أنا منك براء. قال: وفي التنزيل العزيز: [إنني براء مما تعبدون

]. وتبرأت من كذا وأنا براء منه وخلاء، لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر في الأصل، مثل سمع سماعا، فإذا قلت: أنا بريء منه وخلي منه ثنيت وجمعت وأنثت. ولغة تميم وغيرهم من العرب: أنا بريء. وفي غير موضع من القرآن: إني بريء*

؛ والأنثى بريئة، ولا يقال: براءة، وهما بريئتان، والجمع بريئات، وحكى اللحياني: بريات وبرايا كخطايا؛ وأنا البراء منه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وفي التنزيل العزيز [إنني براء مما تعبدون

]. الأزهري: والعرب تقول: نحن منك البراء والخلاء والواحد والاثنان والجمع من المذكر والمؤنث يقال: براء لأنه مصدر. ولو قال: بريء، لقيل في الاثنين: بريئان، وفي الجمع: بريئون وبراء. وقال أبو إسحاق: المعنى في البراء أي ذو البراء منكم، ونحن ذوو البراء منكم. وزاد الأصمعي: نحن برآء على فعلاء، وبراء على فعال، وأبرياء؛ وفي المؤنث: إنني بريئة وبريئتان، وفي الجمع بريئات وبرايا. الجوهري: رجل بريء وبراء مثل عجيب وعجاب. وقال ابن بري: المعروف في براء أنه جمع لا واحد، وعليه قول الشاعر:

رأيت الحرب يجنبها رجال، ... ويصلى، حرها، قوم براء

قال ومثله لزهير:

إليكم إننا قوم براء

ونص ابن جني على كونه جمعا، فقال: يجمع بريء على أربعة من الجموع: بريء وبراء، مثل ظريف وظراف، وبريء وبرآء، مثل شريف وشرفاء، وبريء وأبرياء، مثل صديق وأصدقاء، وبريء وبراء، مثل ما جاء من الجموع على فعال نحو تؤام ورباء «4» في جمع توأم وربى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية