لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص50
دار صادر - بيروت
إلى هذا الحي من هوازن
، أراد: سرعان الناس وأوائلهم، شبههم بجفاء السيل. قال ابن الأثير: هكذا جاء في كتاب الهروي، والذي قرأناه في البخاري ومسلم: انطلق أخفاء من الناس، جمع خفيف. وفي كتاب الترمذي: سرعان الناس. ابن السكيت: الجفاء: ما جفأه الوادي: إذا رمى به، وجفأت الغثاء عن الوادي وجفأت القدر أي مسحت زبدها الذي فوقها من غليها، فإذا أمرت قلت: اجفأها. ويقال: أجفأت القدر إذا علا زبدها. وتصغير الجفاء: جفيء، وتصغير الغثاء: غثي بلا همز. وجفأ الباب جفأ وأجفأه: أغلقه. وفي التهذيب: فتحه. وجفأ البقل والشجر يجفؤه جفأ واجتفأه: قلعه من أصله.
قال أبو عبيد: سئل بعض الأعراب عن قوله صلى الله عليه وسلم: متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تجتفئوا.
يقال اجتفأ الشيء: اقتلعه ثم رمى به. وفي النهاية: ما لم تجتفئوا بقلا وترموا به، من جفأت القدر إذا رمت بما يجتمع على رأسها من الزبد والوسخ. وقيل: جفأ النبت واجتفأه: جزه، عن ابن الأعرابي.
جلأ: جلأ بالرجل يجلأ به جلأ وجلاءة: صرعه. وجلأ بثوبه جلاء: رمى به.
جلظأ: التهذيب في الرباعي: في حديث
لقمان بن عاد: إذا اضطجعت لا أجلنظي
؛ قال أبو عبيد: المجلنظي المسبطر في اضطجاعه؛ يقول: فلست كذلك. ومنهم من يهمز فيقول: اجلنظأت؛ ومنهم من يقول: اجلنظيت.
جمأ: جمئ عليه: غضب. وتجمأ في ثيابه: تجمع. وتجمأ على الشيء: أخذه فواراه.
جنأ: جنأ عليه يجنأ جنوءا وجانأ عليه وتجانأ عليه: أكب. وفي التهذيب: جنأ في عدوه: إذا ألح وأكب، وأنشد:
وكأنه فوت الحوالب، جانئا، ... ريم، تضايقه كلاب، أخضع
تضايقه: تلجئه، ريم أخضع. وأجنأ الرجل على الشيء: أكب؛ قال: وإذا أكب الرجل على الرجل يقيه شيئا قيل: أجنأ. وفي الحديث: فعلق يجانئ عليها يقيها الحجارة، أي يكب عليها. وفي الحديث
أن يهوديا زنى بامرأة، فأمر برجمهما فجعل الرجل يجنئ عليها
أي يكب ويميل عليها ليقيها الحجارة. وفي رواية أخرى:
فلقد رأيته يجانئ عليها
، مفاعلة من جانأ يجانئ؛ ويروى بالحاء المهملة، وسيجيء إن شاء الله تعالى.
وفي حديث هرقل في صفة إسحاق عليه السلام: أبيض أجنأ خفيف العارضين.
الجنأ: ميل في الظهر، وقيل: في العنق. وجنأت المرأة على الولد: أكبت عليه. قال:
بيضاء صفراء لم تجنأ على ولد، ... إلا لأخرى، ولم تقعد على نار
وقال كثير عزة:
أغاضر، لو شهدت، غداة بنتم، ... جنوء العائدات على وسادي
وقال ثعلب: جنئ عليه: أكب عليه يكلمه. وجنئ الرجل جنأ، وهو أجنأ بين الجنإ: أشرف كاهله على صدره؛ وفي الصحاح: رجل أجنأ بين الجنإ، أي أحدب الظهر. وقال ثعلب: جنأ ظهره جنوءا كذلك،
