شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص66

دار صادر - بيروت

وأخطأ نوؤه إذا طلب حاجته فلم ينجح ولم يصب شيئا. وفي حديث

ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت: أنت طالق ثلاثا. فقال: خطأ الله نوأها ألا طلقت نفسها

؛ يقال لمن طلب حاجة فلم ينجح: أخطأ نوؤك، أراد جعل الله نوأها مخطئا لا يصيبها مطره. ويروى:

خطى الله نوأها

، بلا همز، ويكون من خطط، وهو مذكور في موضعه، ويجوز أن يكون من خطى الله عنك السوء أي جعله يتخطاك، يريد يتعداها فلا يمطرها، ويكون من باب المعتل اللام، وفيه أيضا حديث

عثمان رضي الله عنه أنه قال لامرأة ملكت أمرها فطلقت زوجها: إن الله خطأ نوأها

أي لم تنجح في فعلها ولم تصب ما أرادت من الخلاص. الفراء: خطئ السهم وخطأ، لغتان «1» والخطأة: أرض يخطئها المطر ويصيب أخرى قربها. ويقال خطئ عنك السوء: إذا دعوا له أن يدفع عنه السوء، وقال ابن السكيت: يقال: خطئ عنك السوء؛ وقال أبو زيد: خطأ عنك السوء أي أخطأك البلاء. وخطئ الرجل يخطأ خطأ وخطأة على فعلة: أذنب. وخطأه تخطئة وتخطيئا: نسبه إلى الخطإ، وقال له أخطأت. يقال: إن أخطأت فخطئني، وإن أصبت فصوبني، وإن أسأت فسوئ علي أي قل لي قد أسأت. وتخطأت له في المسألة أي أخطأت. وتخاطأه وتخطأه أي أخطأه. قال أوفى بن مطر المازني:

ألا أبلغا خلتي، جابرا، ... بأن خليلك لم يقتل

تخطأت النبل أحشاءه، ... وأخر يومي، فلم يعجل

والخطأ: ما لم يتعمد، والخطء: ما تعمد؛ وفي الحديث:

قتل الخطإ ديته كذا وكذا

هو ضد العمد، وهو أن تقتل إنسانا بفعلك من غير أن تقصد قتله، أو لا تقصد ضربه بما قتلته به. وقد تكرر ذكر الخطإ والخطيئة في الحديث. وأخطأ يخطئ إذا سلك سبيل الخطإ عمدا وسهوا؛ ويقال: خطئ بمعنى أخطأ، وقيل: خطئ إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد. ويقال لمن أراد شيئا ففعل غيره أو فعل غير الصواب: أخطأ. وفي حديث الكسوف:

فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه

، أي غلط. قال: يقال لمن أراد شيئا ففعل غيره: أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك، كأنه في استعجاله غلظ فأخذ درع بعض نسائه عوض ردائه. ويروى: خطا من الخطو: المشي، والأول أكثر. وفي حديث الدجال:

أنه تلده أمه، فيحملن النساء بالخطائين

، يقال: رجل خطاء إذا كان ملازما للخطايا غير تارك لها، وهو من أبنية المبالغة، ومعنى يحملن بالخطائين أي بالكفرة والعصاة الذين يكونون تبعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية