شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص73

دار صادر - بيروت

إبدالا صحيحا حتى جعلها كأن موضوعها الياء وكسر الراء لمجاورة هذه الياء المبدلة كما كان يكسرها لو أنها في موضوعها حرف علة كقولك تقضيها وتخليها، ولو قال من تدرئه لكان صحيحا، لأن قوله تدرئه مفاعلتن؛ قال: ولا أدري لم فعل العلاء هذا مع تمام الوزن وخلوص تدرئه من هذا البدل الذي لا يجوز مثله إلا في الشعر، اللهم إلا أن يكون العلاء هذا لغته البدل. ودرأ الرجل يدرأ درءا ودروءا: مثل طرأ. وهم الدراء والدرآء. ودرأ عليهم درءا ودروءا: خرج، وقيل خرج فجأة، وأنشد ابن الأعرابي:

أحس ليربوع، وأحمي ذمارها، ... وأدفع عنها من دروء القبائل

أي من خروجها وحملها. وكذلك اندرأ وتدرأ. ابن الأعرابي: الدارئ: العدو المبادئ؛ والدارئ: الغريب. يقال: نحن فقراء درآء. والدرء: الميل. واندرأ الحريق: انتشر. وكوكب دريء على فعيل: مندفع في مضيه من المشرق إلى المغرب من ذلك، والجمع دراريء على وزن دراريع. وقد درأ الكوكب دروءا. قال أبو عمرو بن العلاء: سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرق فقلت: هذا الكوكب الضخم ما تسمونه؟ قال: الدريء، وكان من أفصح الناس. قال أبو عبيد: إن ضممت الدال، فقلت دري، يكون منسوبا إلى الدر، على فعلي، ولم تهمزه، لأنه ليس في كلام العرب فعيل. قال الشيخ أبو محمد بن بري: في هذا المكان قد حكى سيبويه أنه يدخل في الكلام فعيل، وهو قولهم للعصفر: مريق، وكوكب دريء، ومن همزه من القراء، فإنما أراد فعولا مثل سبوح، فاستثقل الضم، فرد بعضه إلى الكسر. وحكى الأخفش عن بعضهم: دريء، من درأته، وهمزها وجعلها على فعيل مفتوحة الأول؛ قال: وذلك من تلألئه. قال الفراء: والعرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماؤها: الدراري. التهذيب: وقوله تعالى: كأنها كوكب دري، روي عن عاصم أنه قرأها دري، فضم الدال، وأنكره النحويون أجمعون، وقالوا: دريء، بالكسر والهمز، جيد، على بناء فعيل، يكون من النجوم الدرارئ التي تدرأ أي تنحط وتسير؛ قال الفراء: الدريء من الكواكب: الناصعة؛ وهو من قولك: درأ الكوكب كأنه رجم به الشيطان فدفعه. قال ابن الأعرابي: درأ فلان علينا أي هجم. قال والدريء: الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان، وأنشد لأوس بن حجر يصف ثورا وحشيا:

فانقض، كالدريء، يتبعه ... نقع يثوب، تخاله طنبا

قوله: تخاله طنبا: يريد تخاله فسطاطا مضروبا. وقال شمر: يقال درأت النار إذا أضاءت. وروى المنذري عن خالد بن يزيد قال: يقال درأ علينا فلان وطرأ إذا طلع فجأة. ودرأ الكوكب دروءا، من ذلك. قال، وقال نصر الرازي: دروء الكوكب: طلوعه. يقال: درأ علينا. وفي حديث

عمر رضي الله عنه أنه صلى المغرب،

الصفحة السابقة الصفحة التالية