لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص76
دار صادر - بيروت
الدفء «1» كأنه اسم شبه الظمء، والدفأ شبه الظمإ. والدفاء، ممدود: مصدر دفئت من البرد دفاء؛ والوطاء: الاسم من الفراش الوطيء، والكفاء: هو الكفء مثل كفاء البيت؛ ونعجة بها حثاء إذا أرادت الفحل؛ وجئتك بالهواء واللواء أي بكل شيء؛ والفلاء: فلاء الشعر وأخذك ما فيه، كلمة ممدودة. ويكون الدفء: السخونة؛ وقد دفئ دفاءة مثل كره كراهة ودفأ مثل ظمئ ظمأ؛ ودفؤ وتدفأ وادفأ واستدفأ. وأدفأه: ألبسه ما يدفئه؛ ويقال: ادفيت واستدفيت أي لبست ما يدفئني، وهذا على لغة من يترك الهمز، والاسم الدفء، بالكسر، وهو الشيء الذي يدفئك، والجمع الأدفاء. تقول: ما عليه دفء لأنه اسم، ولا تقل ما عليه دفاءة لأنه مصدر؛ وتقول: اقعد في دفء هذا الحائط أي كنه. ورجل دفئ، على فعل، إذا لبس ما يدفئه: والدفاء: ما استدفئ به. وحكى اللحياني: أنه سمع أبا الدينار يحدث عن أعرابية أنها قالت: الصلاء والدفاء، نصبت على الإغراء أو الأمر. ورجل دفآن: مستدفئ، والأنثى دفأى، وجمعهما معا دفاء. والدفئ كالدفآن، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
يبيت أبو ليلى دفيئا، وضيفه، ... من القر، يضحي مستخفا خصائله
وما كان الرجل دفآن، ولقد دفئ. وما كان البيت دفيئا، ولقد دفؤ. ومنزل دفيء على فعيل، وغرفة دفيئة، ويوم دفيء، وليلة دفيئة، وبلدة دفيئة، وثوب دفيء، كل ذلك على فعيل وفعيلة: يدفئك. وأدفأه الثوب وتدفأ هو بالثوب واستدفأ به وادفأ به، وهو افتعل، أي لبس ما يدفئه. الأصمعي: ثوب ذو دفء ودفاءة. ودفؤت ليلتنا. والدفأة: الذرى تستدفئ به من الريح. وأرض مدفأة: ذات دفء. قال ساعدة يصف غزالا:
يقروا أبارقه، ويدنو، تارة ... بمدافئ منه، بهن الحلب
قال: وأرى الدفئ مقصورا لغة. وفي خبر
أبي العارم: فيها من الأرطى والنقار الدفئة «2»
كذا حكاه ابن الأعرابي مقصورا. قال المؤرج: أدفأت الرجل إدفاء إذا أعطيته عطاء كثيرا. والدفء: العطية. وأدفأت القوم أي جمعتهم حتى اجتمعوا. والإدفاء: القتل، في لغة بعض العرب. وفي الحديث:
أنه أتي بأسير يرعد، فقال لقوم: اذهبوا به فأدفوه، فذهبوا به فقتلوه، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم
؛ أراد الإدفاء من الدفء، وأن يدفأ بثوب، فحسبوه بمعنى القتل في لغة أهل اليمن؛ وأراد أدفئوه، بالهمز، فخففه بحذف الهمزة. وهو تخفيف شاذ، كقولهم: لا هناك المرتع، وتخفيفه القياسي أن تجعل الهمزة بين بين لا أن تحذف،
