لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص79
دار صادر - بيروت
دوأ: الداء: اسم جامع لكل مرض وعيب في الرجال ظاهر أو باطن، حتى يقال: داء الشح أشد الأدواء ومنه قول المرأة: كل داء له داء، أرادت: كل عيب في الرجال فهو فيه. غيره: الداء: المرض، والجمع أدواء. وقد داء يداء داء على مثال شاء يشاء إذا صار في جوفه الداء. وأداء يديء وأدوأ: مرض وصار ذا داء، الأخيرة عن أبي زيد، فهو داء. ورجل داء، فعل، عن سيبويه. وفي التهذيب: ورجلان داءان، ورجال أدواء، ورجل دوى، مقصور، مثل ضنى، وامرأة داءة. التهذيب: وفي لغة أخرى: رجل ديئ وامرأة ديئة، على فيعل وفيعلة، وقد داء يداء داء ودوءا؛ كل ذلك يقال. قال: ودوء أصوب لأنه يحمل على المصدر. وقد دئت يا رجل، وأدأت، فأنت مديء. وأدأته أي أصبته بداء، يتعدى ولا يتعدى. وداء الرجل إذا أصابه الداء. وأداء الرجل يديء إداءة: إذا اتهمته. وأدوأ: اتهم وأدوى بمعناه. أبو زيد: تقول للرجل إذا اتهمته: قد أدأت إداءة وأدوأت إدواء. ويقال: فلان ميت الداء، إذا كان لا يحقد على من يسيء إليه. وقولهم: رماه الله بداء الذئب، قال ثعلب: داء الذئب الجوع، وقوله:
لا تجهمينا، أم عمرو، فإنما ... بنا داء ظبي، لم تخنه عوامله
قال الأموي: داء الظبي أنه إذا أراد أن يثب مكث قليلا ثم وثب. قال، وقال أبو عمرو: معناه ليس بنا داء، يقال به داء ظبي، معناه ليس به داء كما لا داء بالظبي. قال أبو عبيدة: وهذا أحب إلي. وفي الحديث:
وأي داء أدوى من البخل
، أي أي عيب أقبح منه. قال ابن الأثير: الصواب أدوأ من البخل، بالهمز، ولكن هكذا يروى، وسنذكره في موضعه. وداءة موضع ببلاد هذيل.
فصل الدال المعجمة
ذأذأ: الذأذاء والذأذاءة: الاضطراب. وقد تذأذأ: مشى كذلك. أبو عمرو: الذأذاء: زجر الحليم السفيه. ويقال: ذأذأته ذأذأة: زجرته.
ذرأ: في صفات الله، عز وجل، الذارئ، وهو الذي ذرأ الخلق أي خلقهم، وكذلك البارئ؛ قال الله، عز وجل: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا
أي خلقنا. وقال عز وجل: جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه
. قال أبو إسحاق: المعنى يذرؤكم به أي يكثركم بجعله منكم ومن الأنعام أزواجا، ولذلك ذكر الهاء في فيه. وأنشد الفراء فيمن جعل في بمعنى الباء، كأنه قال يذرؤكم به:
وأرغب فيها عن لقيط ورهطه، ... ولكنني عن سنبس لست أرغب
وذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا: خلقهم. وفي حديث الدعاء:
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ.
وكأن الذرء مختص بخلق الذرية. وفي حديث
عمر رضي الله عنه كتب إلى خالد: وإني
