لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص82
دار صادر - بيروت
وطرطب بها طرطبة: دعاها، فقال لها: أر أر. وقيل: إر، وإنما قياس هذا أن يقال فيه: أرأر، إلا أن يكون شاذا أو مقلوبا. زاد الأزهري: وهذا في الضأن والمعز. قال: والرأرأة إشلاؤكها إلى الماء، والطرطبة بالشفتين.
ربأ: ربأ القوم يربؤهم ربأ، وربأ لهم: اطلع لهم على شرف. وربأتهم وارتبأتهم أي رقبتهم، وذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف. يقال ربأ لنا فلان وارتبأ إذا اعتان. والربيئة: الطليعة، وإنما أنثوه لأن الطليعة يقال له العين إذ بعينه ينظر والعين مؤنثة. وإنما قيل له عين لأنه يرعى أمورهم ويحرسهم. وحكى سيبويه في العين الذي هو الطليعة: أنه يذكر ويؤنث، فيقال ربيء وربيئة. فمن أنث فعلى الأصل، ومن ذكر فعلى أنه قد نقل من الجزء إلى الكل، والجمع: الربايا. وفي الحديث:
مثلي ومثلكم كرجل ذهب يربأ أهله
أي يحفظهم من عدوهم. والاسم: الربيئة، وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو شرف ينظر منه. وارتبأت الجبل: صعدته. والمربأ والمربأ، موضع الربيئة. التهذيب: الربيئة: عين القوم الذي يربأ لهم فوق مربإ من الأرض، ويرتبئ أي يقوم هنالك. والمرباء: المرقاة. عن ابن الأعرابي، هكذا حكاه بالمد وفتح أوله، وأنشد:
كأنها صقعاء في مربائها
قال ثعلب: كسر مرباء أجود وفتحه لم يأت مثله. وربأ وارتبأ: أشرف. وقال غيلان الربعي:
قد أغتدي، والطير فوق الأصواء، ... مرتبئات، فوق أعلى العلياء
ومربأة البازي: منارة يربأ عليها، وقد خفف الراجز همزها فقال:
بات، على مرباته، مقيدا
ومربأة البازي، الموضع الذي يشرف عليه. ورابأهم: حارسهم. ورابأت فلانا إذا حارسته وحارسك. ورابأ الشيء: راقبه. والمربأة: المرقبة، وكذلك المربأ والمرتبأ. ومنه قيل لمكان البازي الذي يقف فيه: مربأ. ويقال: أرض لا رباء فيها ولا وطاء، ممدودان. وربأت المرأة وارتبأتها أي علوتها. وربأت بك عن كذا وكذا أربأ ربأ: رفعتك. وربأت بك أرفع الأمر: رفعتك، هذه عن ابن جني. ويقال: إني لأربأ بك عن ذلك الأمر أي أرفعك عنه. ويقال: ما عرفت فلانا حتى أربأ لي أي أشرف لي. ورابأت الشيء ورابأت فلانا: حذرته واتقيته. ورابأ الرجل: اتقاه، وقال البعيث:
فرابأت، واستتممت حبلا عقدته ... إلى عظمات، منعها الجار محكم
وربأت الأرض رباء: زكت وارتفعت. وقرئ: فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربأت أي ارتفعت.
