شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص88

دار صادر - بيروت

والطمأنينة، فيكون أصله غير الهمز من رفوت الرجل إذا سكنته. وفي حديث

أم زرع: كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الألفة والرفاء.

وفي الحديث:

قال لقريش: جئتكم بالذبح. فأخذتهم كلمته، حتى إن أشدهم فيه وصاءة ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول

أي يسكنه ويرفق به ويدعو له. وفي الحديث:

أن رجلا شكا إليه التعزب فقال له: عف شعرك. ففعل، فارفأن

أي سكن ما كان به، والمرفئن: الساكن. ورفأ الرجل: حاباه. وأرفأه: داراه، هذه عن ابن الأعرابي. ورافأني الرجل في البيع مرافأة إذا حاباك فيه. ورافأته في البيع: حابيته. وترافأنا على الأمر ترافؤا نحو التمالؤ إذا كان كيدهم وأمرهم واحدا. وترافأنا على الأمر: تواطأنا وتوافقنا. ورفأ بينهم: أصلح، وسنذكره في رقأ أيضا. وأرفأ إليه: لجأ. الفراء: أرفأت وأرفيت إليه لغتان بمعنى جنحت. واليرفئي: المنتزع القلب فزعا. واليرفئي: راعي الغنم. واليرفئي: الظليم. قال الشاعر:

كأني ورحلي والقراب ونمرقي ... على يرفئي، ذي زوائد، نقنق

واليرفئي: القفوز المولي هربا. واليرفئي: الظبي لنشاطه وتدارك عدوه.

رقأ: رقأت الدمعة ترقأ رقأ ورقوءا: جفت وانقطعت. ورقأ الدم والعرق يرقأ رقأ ورقوءا: ارتفع، والعرق سكن وانقطع. وأرقأه هو وأرقأه الله: سكنه. وروى المنذري عن أبي طالب في قولهم لا أرقأ الله دمعته قال: معناه لا رفع الله دمعته. ومنه رقأت الدرجة، ومن هذا سميت المرقاة. وفي حديث

عائشة رضي الله عنها: فبت ليلتي لا يرقأ لي دمع.

والرقوء، على فعول، بالفتح: الدواء الذي يوضع على الدم ليرقئه فيسكن، والاسم الرقوء. وفي الحديث:

لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة

أي إنها تعطى في الديات بدلا من القود فتحقن بها الدماء ويسكن بها الدم. ورقأ بينهم يرقأ رقأ: أفسد وأصلح. ورقأ ما بينهم يرقأ رقأ إذا أصلح. فأما رفأ بالفاء فأصلح، عن ثعلب، وقد تقدم. ورجل رقوء بين القوم: مصلح. قال:

ولكنني رائب صدعهم، ... رقوء لما بينهم، مسمل

وارقأ على ظلعك أي الزمه واربع عليه، لغة في قولك: ارق على ظلعك أي ارفق بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق. ابن الأعرابي يقال: ارق على ظلعك، فتقول: رقيت رقيا. غيره: وقد يقال للرجل: ارقأ على ظلعك أي أصلح أولا أمرك، فيقول: قد رقأت رقأ. ورقأ في الدرجة رقأ: صعد، عن كراع، نادر. والمعروف: رقي. التهذيب يقال: رقأت ورقيت، وترك الهمز أكثر. قال الأصمعي: أصل ذلك في الدم إذا قتل رجل رجلا فأخذ ولي الدم الدية رقأ دم القاتل أي ارتفع، ولو لم تؤخذ الدية لهريق دمه فانحدر. وكذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية