شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص102

دار صادر - بيروت

قوم. شنئته شنآنا وشنآنا. وقيل: قوله شنآن أي بغضاؤهم، ومن قرأ شنآن قوم، فهو الاسم: لا يحملنكم بغيض قوم. ورجل شنائية وشنآن والأنثى شنآنة وشنأى. الليث: رجل شناءة وشنائية، بوزن فعالة وفعالية: مبغض سيء الخلق. وشنئ الرجل، فهو مشنوء، إذا كان مبغضا، وإن كان جميلا. ومشنأ، على مفعل، بالفتح: قبيح الوجه، أو قبيح المنظر، الواحد والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. والمشناء، بالكسر ممدود، على مثال مفعال: الذي يبغضه الناس. عن أبي عبيد قال: وليس بحسن لأن المشناء صيغة فاعل، وقوله: الذي يبغضه الناس، في قوة المفعول، حتى كأنه قال: المشناء المبغض، وصيغة المفعول لا يعبر بها «1» عن صيغة الفاعل، فأما روضة محلال، فمعناه أنها تحل الناس، أو تحل بهم أي تجعلهم يحلون، وليست في معنى محلولة. قال ابن بري: ذكر أبو عبيد أن المشنأ مثل المشنع: القبيح المنظر، وإن كان محببا، والمشناء مثل المشناع: الذي يبغضه الناس، وقال علي بن حمزة: المشناء بالمد: الذي يبغض الناس. وفي حديث

أم معبد: لا تشنؤه من طول.

قال ابن الأثير: كذا جاء في رواية أي لا يبغض لفرط طوله، ويروى لا يتشنى من طول، أبدل من الهمزة ياء. وفي حديث

علي كرم الله وجهه: ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.

وتشانؤوا أي تباغضوا، وفي التنزيل العزيز: إن شانئك هو الأبتر

. قال الفراء: قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: إن شانئك

أي مبغضك وعدوك هو الأبتر. أبو عمرو: الشانئ: المبغض. والشنء والشنء: البغضة. وقال أبو عبيدة في قوله: ولا يجرمنكم شنآن قوم*

، يقال الشنآن، بتحريك النون، والشنآن، بإسكان النون: البغضة. قال أبو الهيثم يقال: شنئت الرجل أي أبغضته. قال: ولغة رديئة شنأت، بالفتح. وقولهم: لا أبا لشانئك ولا أب أي لمبغضك. قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك. والشنوءة، على فعولة: التقزز من الشيء، وهو التباعد من الأدناس. ورجل فيه شنوءة وشنوءة أي تقزز، فهو مرة صفة ومرة اسم. وأزد شنوءة، قبيلة من اليمن: من ذلك، النسب إليه: شنئي، أجروا فعولة مجرى فعيلة لمشابهتها إياها من عدة أوجه منها: أن كل واحد من فعولة وفعيلة ثلاثي، ثم إن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه؛ ومنها: أن في كل واحد من فعولة وفعيلة تاء التأنيث؛ ومنها: اصطحاب فعول وفعيل على الموضع الواحد نحو أثوم وأثيم ورحوم ورحيم، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الاستمرار جرت واو شنوءة مجرى ياء حنيفة، فكما قالوا حنفي، قياسا، قالوا شنئيء، قياسا. قال أبو الحسن الأخفش: فإن قلت إنما جاء هذا في حرف واحد يعني شنوءة، قال: فإنه جميع ما جاء. قال ابن جني: وما ألطف هذا القول من أبي الحسن، قال: وتفسيره أن الذي جاء في فعولة هو هذا الحرف، والقياس قابله، قال: ولم يأت فيه شيء ينقضه. وقيل: سموا بذلك لشنآن كان بينهم. وربما قالوا: أزد شنوة، بالتشديد غير مهموز، وينسب إليها شنوي، وقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية