لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص12
دار صادر - بيروت
يشاهل العميثل البليتا، ... الصمكيك، الهشم، الزميتا
الهبيت: الأحمق. والعميثل: السيد الكريم. والمسحوت: الذي لا يشبع. والهشم: السخي. والزميت: الحليم. والصمكوك والصمكيك: الصميان من الرجال، وهو الأهوج الشديد، وعبر ابن الأعرابي عنه بأنه التام، وأنشد:
وصاحب، صاحبته. زميت ... ميمن في قوله، ثبيت
ليس على الزاد بمستميت
قال: وكأنه ضد، وإن كان الضدان في التصريف. وتبا له بلتا أي قطعا؛ أراد قاطعا، فوضع المصدر موضع الصفة. ويقال: لئن فعلت كذا وكذا، ليكونن بلتة بيني وبينك إذا أوعده بالهجران؛ وكذلك بتلة ما بيني وبينك بمعناه. أبو عمرو: يقال أبلته يمينا إذا أحلفته، والفعل بلت بلتا، وأصبرته أي أحلفته، وقد صبر يمينا، قال: وأبلته أنا يمينا أي حلفت له. قال الشنفرى: وإن تحدثك تبلت أي توجز. والمبلت: المهر المضمون، حميرية. ومهر مبلت، من ذلك؛ قال:
وما زوجت إلا بمهر مبلت
أي مضمون، بلغة حمير. وفي حديث
سليمان، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام: احشروا الطير، إلا الشنقاء والرنقاء
«1»، والبلت؛ قال ابن الأثير: البلت طائر محترق الريش، إذا وقعت ريشة منه في الطير أحرقته.
بنت: أبو عمرو: بنت فلان عن فلان تبنيتا إذا استخبر عنه، فهو مبنت، إذا أكثر السؤال عنه؛ وأنشد:
أصبحت ذا بغي، وذا تغبش، ... مبنتا عن نسبات الحربش،
وعن مقال الكاذب المرقش
بهت: بهت الرجل يبهته بهتا، وبهتا، وبهتانا، فهو بهات أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مبهوت. وبهته بهتا: أخذه بغتة. وفي التنزيل العزيز: بل تأتيهم بغتة فتبهتهم
؛ وأما قول أبي النجم:
سبي الحماة وابهتي عليها «2»
فإن على مقحمة، لا يقال بهت عليه، وإنما الكلام بهته؛ والبهيتة البهتان. قال ابن بري: زعم الجوهري أن على في البيت مقحمة أي زائدة؛ قال: إنما عدى ابهتي بعلى، لأنه بمعنى افتري عليها. والبهتان: افتراء. وفي التنزيل العزيز: ولا يأتين ببهتان يفترينه
؛ قال: ومثله مما عدي بحرف الجر، حملا على معنى فعل يقاربه بالمعنى، قوله عز وجل: فليحذر الذين يخالفون عن أمره؛ تقديره: يخرجون عن أمره، لأن المخالفة خروج عن الطاعة. قال: ويجب على قول الجوهري أن تجعل عن في الآية زائدة، كما جعل على في البيت زائدة، وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء. وباهته: استقبله بأمر يقذفه به، وهو منه بريء،
