لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص107
دار صادر - بيروت
ابن الأعرابي: يقال للمهواة هوتة وهوة وهوتة؛ وجمع الهوتة: هوت. ويقال: هات يا رجل، بكسر التاء، أي أعطني، وللإثنين: هاتيا، مثل آتيا، وللجمع: هاتوا، وللمرأة: هاتي، بالياء، وللمرأتين: هاتيا، وللنساء: هاتين، مثل عاطين. وتقول: هات لا هاتيت، وهات إن كانت بك مهاتاة، وما أهاتيك كما تقول: ما أعاطيك، ولا يقال منه: هاتيت، ولا ينهى بها. قال الخليل: أصل هات من آتى يؤاتي، فقلبت الألف هاء. والهيت: الهوة القعرة من الأرض. وهيت، بالكسر: بلد على شاطئ الفرات، أصلها من الهوة؛ قال:
طر بجناحيك، فقد دهيتا، ... حران حران، فهيتا هيتا
وقيل: معناه اذهب في الأرض. قال أبو علي: ياء هيت، التي هي أرض، واو، وقد ذكرت. التهذيب: هيت موضع على شاطئ الفرات؛ قال رؤبة:
والحوت في هيت، رداها هيت
قال الأزهري: وإنما قال رؤبة:
وصاحب الحوت، وأين الحوت؟ ... في ظلمات، تحتهن هيت
ابن الأعرابي: هيت أي هوة من الأرض، قال: ويقال لها الهوتة؛ وقال بعض الناس: سميت هيت لأنها في هوة من الأرض، انقلبت الواو إلى الياء، لكسرة الهاء؛ والذي جاء في الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نفى مخنثين: أحدهما هيت والآخر ماتع
، إنما هو هنب، فصحفه أصحاب الحديث. قال الأزهري: رواه الشافعي وغيره هيت؛ قال: وأظنه صوابا.
فصل الواو
وبت: وبت بالمكان وبتا: أقام.
وتت: أبو عمرو: الوت والوتة صياح الورشان. وأوتى إذا صاح صياح الورشان؛ قاله ابن الأعرابي.
وحت: طعام وحت: لا خير فيه.
وقت: الوقت: مقدار من الزمان، وكل شيء قدرت له حينا، فهو مؤقت، وكذلك ما قدرت غايته، فهو مؤقت. ابن سيده: الوقت مقدار من الدهر معروف، وأكثر ما يستعمل في الماضي، وقد استعمل في المستقبل، واستعمل سيبويه لفظ الوقت في المكان، تشبيها بالوقت في الزمان، لأنه مقدار مثله، فقال: ويتعدى إلى ما كان وقتا في المكان، كميل وفرسخ وبريد، والجمع: أوقات، وهو الميقات. ووقت موقوت وموقت: محدود. وفي التنزيل العزيز: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
؛ أي مؤقتا مقدرا؛ وقيل: أي كتبت عليهم في أوقات موقتة؛ وفي الصحاح: أي مفروضات في الأوقات؛ وقد يكون وقت بمعنى أوجب عليهم الإحرام في الحج، والصلاة عند دخول وقتها. والميقات: الوقت المضروب للفعل والموضع. يقال: هذا ميقات أهل الشأم، للموضع الذي يحرمون منه. وفي الحديث:
أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
؛ قال ابن الأثير: وقد تكرر التوقيت والميقات، قال: فالتوقيت والتأقيت: أن يجعل للشيء وقت يختض به، وهو بيان مقدار المدة. وتقول: وقت الشيء يوقته، ووقته يقته إذا بين حده، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان،
