لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص113
دار صادر - بيروت
للفرزدق، قال والمشهور في الرواية:
وكنا إذا الجبار صعر خده
كما أورده ابن سيده. والكرد: أصل العنق؛ وقول العجاج:
وكل أنثى حملت أحجارا
يعني المنجنيق لأنها مؤنثة؛ وقولها «5» في صفة فرس:
تمطقت أنثياها بالعرق، ... تمطق الشيخ العجوز بالمرق
عنت بأنثييها: ربلتي فخذيها. والأنثيان: من أحياء العرب بجيلة وقضاعة، عن أبي العميثل الأعرابي؛ وأنشد للكميت:
فيا عجبا للأنثيين تهادتا ... أذاتي، إبراق البغايا إلى الشرب
وآنثت المرأة، وهي مؤنث: ولدت الإناث، فإن كان ذلك لها عادة، فهي مئناث، والرجل مئناث أيضا، لأنهما يستويان في مفعال. وفي حديث
المغيرة: فضل مئناث.
المئناث: التي تلد الإناث كثيرا، كالمذكار: التي تلد الذكور. وأرض مئناث وأنيثة: سهلة منبتة، خليقة بالنبات، ليست بغليظة؛ وفي الصحاح: تنبت البقل سهلة. وبلد أنيث: لين سهل؛ حكاه ابن الأعرابي. ومكان أنيث إذا أسرع نباته وكثر؛ قال امرؤ القيس:
بميث أنيث في رياض دميثة، ... يحيل سوافيها بماء فضيض
ومن كلامهم: بلد دميث أنيث طيب الريعة، مرت العود. وزعم ابن الأعرابي أن المرأة إنما سميت أنثى، من البلد الأنيث، قال: لأن المرأة ألين من الرجل، وسميت أنثى للينها. قال ابن سيده: فأصل هذا الباب، على قوله، إنما هو الأنيث الذي هو اللين؛ قال الأزهري: وأنشدني أبو الهيثم:
كأن حصانا فصها التين، حرة، ... على حيث تدمى بالفناء حصيرها
قال، يقوله الشماخ: والحصان هاهنا الدرة من البحر في صدفتها تدعى التين. والحصير: موضع الحصير الذي يجلس عليه، شبه الجارية بالدرة. والأنيث: ما كان من الحديد غير ذكر. وحديد أنيث: غير ذكير. والأنيث من السيوف: الذي من حديد غير ذكر؛ وقيل: هو نحو من الكهام؛ قال صخر الغي:
فيعلمه بأن العقل عندي ... جراز، لا أفل، ولا أنيث
أي لا أعطيه إلا السيف القاطع، ولا أعطيه الدية. والمؤنث: كالأنيث؛ أنشد ثعلب:
وما يستوي سيفان: سيف مؤنث، ... وسيف، إذا ما عض بالعظم صمما
وسيف أنيث: وهو الذي ليس بقاطع. وسيف مئناث ومئناثة، بالهاء، عن اللحياني إذا كانت حديدته لينة، تأنيثه على إرادة الشفرة، أو الحديدة، أو السلاح. الأصمعي: الذكر من السيوف شفرته حديد ذكر، ومتناه أنيث، يقول الناس إنها من عمل الجن. وروى
إبراهيم النحعي أنه قال: كانوا يكرهون المؤنث من الطيب،
