لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص116
دار صادر - بيروت
كضرة وضرائر، وحرة وحرائر، وكنة وكنائن، وقالوا: مشابه ومذاكر في جمع شبه وذكر، وإنما جاء جمعا لمشبه ومذكار، وإن كانا لم يستعملا؛ وكذلك برارث، كأن واحده برثة وبريثة، وإن لم يستعمل؛ قال: وشاهد البرث للواحد قول الجعدي:
على جانبي حائر مفرط، ببرث، تبوأنه، معشب
والحائر: ما أمسك الماء. والمفرط: المملوء. والبرث: الأرض البيضاء، الرقيقة، السهلة، السريعة النبات؛ عن أبي عمرو، وجمعها براث وبرثة. وتبوأنه: أقمن به. والضمير في تبوأن يعود على نساء تقدم ذكرهن؛ وقبله:
فلما تخيمن تحت الأراك، ... والأثل من بلد طيب
أي ضربن خيامهن في الأراك. والوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل. والعثاعث: جمع عثعثة، وهي الأرض اللينة البيضاء. وقال أبو حنيفة: قال النضر: البرثة إنما تكون بين سهولة الرمل وحزونة القف، وقال: أرض برثة، على مثال ما تقدم، مريعة تكون في مساقط الجبال. ابن الأعرابي: البرث، بالضم: الرجل الدليل الحاذق. التهذيب في برت، أبو عمرو: برت الرجل إذا تحير؛ وبرث، بالثاء، إذا تنعم تنعما واسعا.
برعث: البرعث: الاست، كالبعثط. وبرعث: مكان.
برغث: البرغثة: لون شبيه بالطحلة. والبرغوث: دويبة شبه الحرقوص، والبرغوث واحد البراغيث.
بعث: بعثه يبعثه بعثا: أرسله وحده، وبعث به: أرسله مع غيره. وابتعثه أيضا أي أرسله فانبعث. وفي حديث
علي يصف النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيدك يوم الدين، وبعيثك نعمة
؛ أي مبعوثك الذي بعثته إلى الخلق أي أرسلته، فعيل بمعنى مفعول. وفي حديث
ابن زمعة: انبعث أشقاها
؛ يقال: انبعث فلان لشأنه إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته. والبعث: الرسول، والجمع بعثان، والبعث: بعث الجند إلى الغزو. والبعث: القوم المبعوثون المشخصون، ويقال: هم البعث بسكون العين. وفي النوادر: يقال ابتعثنا الشام عيرا إذا أرسلوا إليها ركابا للميرة. وفي حديث القيامة:
يا آدم ابعث بعث النار
؛ أي المبعوث إليها من أهلها، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر. وبعث الجند يبعثهم بعثا: وجههم، وهو من ذلك، وهو البعث والبعيث، وجمع البعث: بعوث؛ قال:
ولكن البعوث جرت علينا، ... فصرنا بين تطويح وغرم
وجمع البعيث: بعث. والبعث: يكون بعثا للقوم يبعثون إلى وجه من الوجوه، مثل السفر والركب. وقولهم: كنت في بعث فلان أي في جيشه الذي بعث معه. والبعوث: الجيوش. وبعثه على الشيء: حمله على فعله. وبعث عليهم البلاء: أحله. وفي التنزيل العزيز: بعثنا عليكم
