شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص123

دار صادر - بيروت

الاسم، كأنك قلت واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، ألا ترى أنه لا يكون ثانيا لنفسه، ولا ثالثا لنفسه؟ ولو قلت: أنت ثالث اثنين، جاز أن يقال ثالث اثنين، بالإضافة والتنوين ونصب الاثنين؛ وكذلك لو قلت: أنت رابع ثلاثة، ورابع ثلاثة، جاز ذلك لأنه فعل واقع. وقال الفراء. كانوا اثنين فثلثتهما، قال: وهذا مما كان النحويون يختارونه. وكانوا أحد عشر فثنيتهم، ومعي عشرة فأحدهن ليه، واثنيهن، واثلثهن؛ هذا فيما بين اثني عشر إلى العشرين. ابن السكيت: تقول هو ثالث ثلاثة، وهي ثالثة ثلاث، فإذا كان فيه مذكر، قلت: هي ثالث ثلاثة، فيغلب المذكر المؤنث. وتقول: هو ثالث ثلاثة عشر؛ يعني هو أحدهم، وفي المؤنث: هو ثالث ثلاث عشرة لا غير، الرفع في الأول. وأرض مثلثة: لها ثلاثة أطراف؛ فمنها المثلث الحاد، ومنها المثلث القائم. وشيء مثلث: موضوع على ثلاث طاقات. ومثلوث: مفتول على ثلاث قوى؛ وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إلى العشرة، إلا الثمانية والعشرة. الجوهري: شيء مثلث أي ذو أركان ثلاثة. الليث: المثلث ما كان من الأشياء على ثلاثة أثناء. والمثلوث من الحبال: ما فتل على ثلاث قوى، وكذلك ما ينسج أو يضفر. وإذا أرسلت الخيل في الرهان، فالأول: السابق، والثاني: المصلي، ثم بعد ذلك: ثلث، وربع، وخمس. ابن سيده: وثلث الفرس: جاء بعد المصلي، ثم ربع، ثم خمس. وقال علي بن أبي طالب، عليه السلام:

سبق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وثنى أبو بكر، وثلث عمر، وخبطتنا فتنة مما شاء الله.

قال أبو عبيد: ولم أسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه اسما لشيء منها، إلا الثاني والعاشر، فإن الثاني اسمه المصلي، والعاشر السكيت، وما سوى ذينك إنما يقال: الثالث والرابع وكذلك إلى التاسع. وقال ابن الأنباري: أسماء السبق من الخيل: المجلي، والمصلي، والمسلي، والتالي، والحظي، والمؤمل، والمرتاح، والعاطف، واللطيم، والسكيت؛ قال أبو منصور: ولم أحفظها عن ثقة، وقد ذكرها ابن الأنباري، ولم ينسبها إلى أحد؛ قال: فلا أدري أحفظها لثقة أم لا؟ والتثليث: أن تسقي الزرع سقية أخرى، بعد الثنيا. والثلاثي: منسوب إلى الثلاثة على غير قياس. التهذيب: الثلاثي ينسب إلى ثلاثة أشياء، أو كان طوله ثلاثة أذرع: ثوب ثلاثي ورباعي، وكذلك الغلام، يقال: غلام خماسي، ولا يقال سداسي، لأنه إذا تمت له خمس، صار رجلا. والحروف الثلاثية: التي اجتمع فيها ثلاثة أحرف. وناقة ثلوث: يبست ثلاثة من أخلافها، وذلك أن تكوى بنار حتى ينقطع خلفها ويكون وسما لها، هذه عن ابن الأعرابي. ويقال: رماه الله بثالثة الأثافي، وهي الداهية العظيمة، والأمر العظيم، وأصلها أن الرجل إذا وجد أثفيتين لقدره، ولم يجد الثالثة، جعل ركن الجبل ثالثة الأثفيتين. وثالثة الأثافي: الحيد النادر من الجبل، يجمع إليه صخرتان، ثم ينصب عليها القدر. والثلوث من النوق: التي تملأ ثلاثة أقداح إذا حلبت، ولا يكون أكثر من ذلك، عن ابن الأعرابي؛ يعني لا يكون الملء أكثر من ثلاثة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية