شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص125

دار صادر - بيروت

يعني الساعي بأخيه إلى السلطان يهلك ثلاثة: نفسه، وأخاه، وإمامه بالسعي فيه إليه. وفي حديث

أبي هريرة؛ دعاه عمر إلى العمل بعد أن كان عزله، فقال: إني أخاف ثلاثا واثنتين. قال: أفلا تقول خمسا؟ قال: أخاف أن أقول بغير حكم، وأقضي بغير علم، وأخاف أن يضرب ظهري، وأن يشتم عرضي، وأن يؤخذ مالي، الثلاث والاثنتان

؛ هذه الخلال التي ذكرها، وإنما لم يقل خمسا، لأن الخلتين الأولتين من الحق عليه، فخاف أن يضيعه، والخلال الثلاث من الحق له، فخاف أن يظلم، فلذلك فرقها. وثلث الناقة: ولدها الثالث، وأطرده ثعلب في ولد كل أنثى. وقد أثلثت، فهي مثلث، ولا يقال: ناقة ثلث. والثلث والثليث من الأجزاء: معروف، يطرد ذلك، عند بعضهم، في هذه الكسور، وجمعها أثلاث. الأصمعي: الثليث بمعنى الثلث، ولم يعرفه أبو زيد؛ وأنشد شمر:

توفي الثليث، إذا ما كان في رجب، ... والحي في خاثر منها، وإيقاع

قال: ومثلث مثلث، وموحد موحد، ومثنى مثنى، مثل ثلاث ثلاث. الجوهري: الثلث سهم من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زادت ياء، فقلت: ثليث مثل ثمين وسبيع وسديس وخميس ونصيف؛ وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا. وثلثهم يثلثهم ثلثا: أخذ ثلث أموالهم، وكذلك جميع الكسور إلى العشر. والمثلوث: ما أخذ ثلثه؛ وكل مثلوث منهوك؛ وقيل: المثلوث ما أخذ ثلثه، والمنهوك ما أخذ ثلثاه، وهو رأي العروضيين في الرجز والمنسرح. والمثلوث من الشعر: الذي ذهب جزآن من ستة أجزائه. والمثلاث من الثلث: كالمرباع من الربع. وأثلث الكرم: فضل ثلثه، وأكل ثلثاه. وثلث البسر: أرطب ثلثه. وإناء ثلثان: بلغ الكيل ثلثه، وكذلك هو في الشراب وغيره. والثلثان: شجرة عنب الثعلب. الفراء: كساء مثلوث منسوج من صوف ووبر وشعر؛ وأنشد:

مدرعة كساؤها مثلوث

ويقال لوضين البعير: ذو ثلاث؛ قال:

وقد ضمرت، حتى انطوى ذو ثلاثها، ... إلى أبهري درماء شعب السناسن

ويقال ذو ثلاثها: بطنها والجلدتان العليا والجلدة التي تقشر بعد السلخ. الجوهري: والثلث، بالكسر، من قولهم: هو يسقي نخله الثلث؛ ولا يستعمل الثلث إلا في هذا الموضع؛ وليس في الورد ثلث لأن أقصر الورد الرفه، وهو أن تشرب الإبل كل يوم؛ ثم الغب، وهو أن ترد يوما وتدع يوما؛ فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس، وكذلك إلى العشر؛ قاله الأصمعي. وتثليث: اسم موضع؛ وقيل: تثليث واد عظيم مشهور؛ قال الأعشى:

كخذول ترعى النواصف، من تثليث، ... قفرا خلا لها الأسلاق

ثوث: برد ثوثي: كفوفي، وحكى يعقوب أن ثاءه بدل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية