شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص16

دار صادر - بيروت

ومرة متبيتة: أصابت بيتا وبعلا. وهو جاري بيت بيت، قال سيبويه: من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم من يضيفه، إلا في حد الحال؛ وهو جاري بيتا لبيت، وبيت لبيت أيضا. الجوهري: وهو جاري بيت بيت أي ملاصقا، بنيا على الفتح لأنهما اسمان جعلا واحدا. ابن الأعرابي: العرب تقول أبيت وأبات، وأصيد وأصاد، ويموت ويمات، ويدوم ويدام، وأعيف وأعاف؛ ويقال: أخيل الغيث بناحيتكم، وأخال، لغة، وأزيل؛ يقال: زال «2»، يريدون أزال. قال ومن كلام بني أسد: ما يليق بك الخير ولا يعيق، إتباع. الصحاح: بات يبيت ويبات بيتوتة. ابن سيده: بات يفعل كذا وكذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة أي ظل يفعله ليلا، وليس من النوم، كما يقال: ظل يفعل كذا إذا فعله بالنهار. وقال الزجاج: كل من أدركه الليل فقد بات، نام أو لم ينم. وفي التنزيل العزيز: والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما

؛ والاسم من كل ذلك البيتة. التهذيب، الفراء: بات الرجل إذا سهر الليل كله في طاعة الله، أو معصيته. وقال الليث: البيتوتة دخولك في الليل. يقال: بت أصنع كذا وكذا. قال: ومن قال بات فلان إذا نام، فقد أخطأ؛ ألا ترى أنك تقول: بت أراعي النجوم؟ معناه: بت أنظر إليها، فكيف ينام وهو ينظر إليها؟ ويقال: أباتك الله إباتة حسنة؛ وبات بيتوتة صالحة. قال ابن سيده وغيره: وأباته الله بخير، وأباته الله أحسن بيتة أي إباتة، لكنه أراد به الضرب من التبييت، فبناه على فعله، كما قالوا: قتلته شر قتلة، وبئست الميتة؛ إنما أرادوا الضرب الذي أصابه من القتل والموت. وبت القوم، وبت بهم، وبت عندهم؛ حكاه أبو عبيد. وبيت الأمر: عمله ليلا، أو دبره ليلا. وفي التنزيل العزيز: بيت طائفة منهم غير الذي تقول

؛ وفيه: إذ يبيتون ما لا يرضى من القول

؛ قال الزجاج: إذ يبيتون ما لا يرضى من القول

: كل ما فكر فيه أو خيض فيه بليل، فقد بيت. ويقال: هذا أمر دبر بليل وبيت بليل، بمعنى واحد. وقوله: والله يكتب ما يبيتون

أي يدبرون ويقدرون من السوء ليلا. وبيت الشيء أي قدر. وفي الحديث:

أنه كان لا يبيت مالا، ولا يقيله

؛ أي إذا جاءه مال لا يمسكه إلى الليل، ولا إلى القائلة، بل يعجل قسمته. وبيت القوم والعدو: أوقع بهم ليلا؛ والاسم البيات. وأتاهم الأمر بياتا أي أتاهم في جوف الليل. ويقال: بيت فلان بني فلان إذا أتاهم بياتا، فكبسهم وهم غارون. وفي الحديث

: أنه سئل عن أهل الدار يبيتون

أي يصابون ليلا. وتبييت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم، فيؤخذ بغتة، وهو البيات؛ ومنه الحديث:

إذا بيتم فقولوا: هم لا ينصرون.

وفي الحديث

: لا صيام لمن لم يبيت الصيام

أي ينوه من الليل. يقال: بيت فلان رأيه إذا فكر فيه وخمره؛ وكل ما دبر فيه، وفكر بليل: فقد بيت. ومنه الحديث:

هذا أمر بيت بليل

، قال ابن

الصفحة السابقة الصفحة التالية