لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص152
دار صادر - بيروت
الموت وضعف، فهو بمنزلة من؛ حمل من المعركة، وقد أثبتته الجراح لضعفه. وفي حديث
كعب بن مالك: أنه ارتث يوم أحد، فجاء به الزبير يقود بزمام راحلته
؛ الارتثاث: أن يحمل الجريح من المعركة، وهو ضعيف قد أثخنته الجراح. والرثيث أيضا: الجريح، كالمرتث. وفي حديث
زيد بن صوحان: أنه ارتث يوم الجمل، وبه رمق.
وفي حديث
أم سلمة: فرآني مرتثة
أي ساقطة ضعيفة؛ وأصل اللفظة من الرث: الثوب الخلق. والمرتث، مفتعل، منه. وارتث بنو فلان ناقة لهم أو شاة: نحروها من الهزال. والرثة: المرأة الحمقاء.
رعث: الرعثة: التلتلة، تتخذ من جف الطلع، يشرب بها. ورعثة الديك: عثنونه ولحيته. يقال: ديك مرعث؛ قال الأخطل يصف ديكا:
ماذا يؤرقني، والنوم يعجبني، ... من صوت ذي رعثاث ساكن الدار
ورعثتا الشاة: زنمتاها تحت الأذنين؛ وشاة رعثاء، من ذلك. ورعثت العنز رعثا، ورعثت رعثا: ابيضت أطراف زنمتيها. والرعث والرعثة: ما علق بالأذن من قرط ونحوه، والجمع: رعثة ورعاث؛ قال النمر:
وكل خليل، عليه الرعاث ... والحبلات، كذوب ملق
وترعثت المرأة أي تقرطت. وصبي مرعث: مقرط؛ قال رؤبة:
رقراقة كالرشإ المرعث
وكان بشار بن برد يلقب بالمرعث، سمي بذلك لرعاث كانت له في صغره في أذنه. وارتعثت المرأة: تحلت بالرعاث؛ عن ابن جني. وفي الحديث:
قالت أم زينب بنت نبيط كنت أنا وأختاي في حجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يحلينا رعاثا من ذهب ولؤلؤ.
الرعاث: القرطة، وهي من حلي الأذن، واحدتها: رعثة، ورعثة أيضا، بالتحريك، وهو القرط، وجنسها: الرعث والرعث. ابن الأعرابي: الرعثة في أسفل الأذن، والشنف في أعلى الأذن، والرعثة درة تعلق في القرط. والرعثة: العهنة المعلقة من الهودج ونحوه، زينة لها كالذباذب؛ وقيل: كل معلق رعث، ورعثة، ورعثة، بالضم، عن كراع. وخص بعضهم به القرط والقلادة ونحوهما؛ قال الأزهري: وكل معلاق كالقرط ونحوه يعلق من أذن أو قلادة، فهو رعاث، والجمع رعث ورعاث ورعث، الأخيرة جمع الجمع. والرعث: العهن عامة. وحكي عن بعضهم: يقال لراعوفة البئر «5»: راعوثة. قال: وهي الأرعوفة والأرعوثة، وتفسيره في العين والراء. وفي حديث سحر النبي، صلى الله عليه وسلم:
ودفن تحت راعوثة البئر
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالفاء، وهي هي، وسيذكر في موضعه.
