لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص157
دار صادر - بيروت
أرواث. عن أبي حنيفة: راث روثا. والمراث والمروث: مخرج الروث. التهذيب يقال لكل ذي حافر: قد راث يروث روثا. وخوران الفرس: مراثه. وفي حديث الاستنجاء:
نهى عن الروث.
وفي حديث
ابن مسعود: فأتيته بحجرين وروثة، فرد الروثة.
والروثة: مقدم الأنف أجمع؛ وقيل: طرف الأنف، حيث يقطر الرعاف. غيره: وروثة الأنف طرفه. والروثة: طرف الأرنبة؛ يقال: فلان يضرب بلسانه روثة أنفه؛ وفي حديث
حسان بن ثابت: أنه أخرج لسانه فضرب به روثة أنفه
أي أرنبته وطرفه من مقدمه. وفي حديث
مجاهد: في الروثة ثلي الدية.
وفي الحديث:
أن روثة سيف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانت فضة
؛ فسر أنها أعلاه مما يلي الخنصر من كف القابض. وروثة العقاب: منقارها؛ قال أبو كبير الهذلي يصف عقابا:
حتى انتهيت إلى فراش غريرة ... سوداء، روثة أنفها كالمخصف
ريث: الريث: الإبطاء؛ راث يريث ريثا: أبطأ؛ قال:
والريث أدنى لنجاح الذي ... تروم فيه النجح، من خلسه
وراث علينا خبره يريث ريثا: أبطأ. وفي المثل: رب عجلة وهبت ريثا؛ ويروى: تهب ريثا؛ والمعنى واحد، من الهبة. وما أراثك علينا؟ أي ما أبطأ بك عنا؟ وفي حديث الاستسقاء:
عجلا غير رائث
أي غير بطيء. وفي الحديث:
وعد حبريل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن يأتيه فراث عليه.
ورجل ريث، بالتشديد، أي بطيء؛ عن ابن الأعرابي. وتريث فلان علينا أي أبطأ؛ وقيل: كل بطيء ريث؛ وأنشد:
ليهنئ تراثي لامرئ، غير ذلة، ... صنابر أحدان، لهن حفيف
سريعات موت، ريثات إقامة، ... إذا ما حملن، حملهن خفيف
والاستراثة: الاستبطاء. واستراثه: استبطأه. واستريثته: استبطأته. وفي الحديث:
كان إذا استراث الخبر، تمثل بقول طرفة:
ويأتيك بالأخبار من لم تزود
هو استفعل، من الريث. وريث عما كان عليه: قصر؛ وريث أمره كذلك. ونظر القناني إلى بعض أصحاب الكسائي فقال: إنه ليريث النظر؛ وفي بعض الروايات: إنه ليريث إلي النظر. الفراء: رجل مريث العينين إذا كان بطيء النظر. وما فعل كذا إلا ريث ما فعل كذا؛ وقال اللحياني عن الكسائي والأصمعي: ما قعدت عنده إلا ريث أعقد شسعي، بغير أن، ويستعمل بغير ما ولا أن؛ وأنشد الأصمعي لأعشى باهلة:
لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه، ... وكل أمر، سوى الفحشاء، يأتمر
وهي لغة فاشية في الحجاز؛ يقولون: يريد يفعل أي أن يفعل؛ قال ابن الأثير: وما أكثر ما رأيتها
