شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص160

دار صادر - بيروت

أي بسنان مطرور أي حديد. وقال اللحياني: قال القناني: لا خير في الثريد إذا كان شرثا فرثا، كأنه فلاقة آجر، ولم يفسر الشرث؛ قال ابن سيده: وعندي أنه الخشن الذي لم يرقق خبزه، ولا أذيب سمنه، قال: ولم يفسر الفرث أيضا، قال: وعندي أنه إتباع، وقد يكون من قولهم جبل فرث أي ليس بضخم الصخور. والشرث: تفتق النعل المطبقة، والفعل كالفعل؛ قال:

هذا غلام شرث النقيله، ... أشعث، لم يؤدم له بكيله،

يخاف أن تمصه الوبيله

والشرثة: النعل الخلق. ابن الأعرابي: الشرث الخلق من كل شيء. وشرثان: جبل، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

شرثان هذاك وراء هبود

شربث: الشرنبث والشرابث، بضم الشين: القبيح الشديد؛ وقيل: هو الغليظ الكفين، وفي الصحاح: والرجلين، وفي المحكم: والقدمين الخشنهما؛ أنشد ابن الأعرابي:

أذننا شرابث رأس الدير، ... والله نفاح اليدين بالخير

التهذيب في الخماسي: الشرنبث الغليظ الكف وعروق اليد، وربما وصف به الأسد. والشرنبث: الأسد عامة. وأسد شرنبث: غليظ. وشجة شرنبثة: منتفخة متقبضة؛ قال سيبويه: النون والألف يتعاوران الاسم في معنى، نحو شرنبث وشرابث، وجرنفس وجرافس. وشرنبث وشرابث: اسم رجل.

شعث: شعث شعثا وشعوثة، فهو شعث وأشعث وشعثان، وتشعث: تلبد شعره واغبر، وشعثته أنا تشعيثا. والشعث: المغبر الرأس، المنتتف الشعر، الحاف الذي لم يدهن. والتشعث: التفرق والتنكث، كما يتشعث رأس المسواك. وتشعيث الشيء: تفريقه. وفي حديث

عمر أنه كان يغتسل وهو محرم، وقال: إن الماء لا يزيده إلا شعثا

أي تفرقا، قلا يكون متلبدا؛ ومنه الحديث:

رب أشعث أغبر ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره.

وفي حديث

أبي ذر: أحلقتم الشعث؟

أي الشعر ذا الشعث. والشعثة: موضع الشعر الشعث. وخيل شعث أي غير مفرجنة؛ ومفرجنة: محسوسة؛ وقول ذي الرمة:

ما ظل، مذ وجفت في كل ظاهرة، ... بالأشعث الورد، إلا وهو مهموم

عنى بالأشعث الورد: الصفار، وهو شوك البهمى إذا يبس، وإنما اهتم، لما رأى البهمى هاجت، وقد كان رخي البال، وهي رطبة، والحافر كله شديد الحب للبهمى، وهي ناجعة فيه، وإذا جفت فأسفت، تأذت الراعية بسفاها. ويقال للبهمى إذا يبس سفاه: أشعث. قال الأزهري: قال الأصمعي: أساء ذو الرمة في هذا البيت، وإدخال إلا هاهنا قبيح، كأنه كره إدخال تحقيق على تحقيق، ولم يرد ذو الرمة ما ذهب إليه، إنما أراد لم يزل من مكان إلى مكان يستقري المراتع، إلا وهو مهموم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية