لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص4
دار صادر - بيروت
إست، بقطع الهمزة؛ قال: ونسب هذا القول إلى أبي زيد ولم يقله، وإنما ذكر است الدهر مع أس الدهر، لاتفاقهما في المعنى لا غير، والله أعلم.
أفت: أفته عن كذا كأفكه أي صرفه. والإفت: الكريم من الإبل، وكذلك الأنثى. وقال أبو عمرو: الإفت الكريم. وقال ثعلب: الأفت، بالفتح، الناقة السريعة، وهي التي تغلب الإبل على السير؛ وأنشد لابن أحمر:
كأني لم أقل: عاج لأفت، ... تراوح بعد هزتها الرسيما
وفي نسخة: الإفت، بالكسر. التهذيب، وقول العجاج:
إذا بنات الأرحبي الأفت «4»
قال ابن الأعرابي: الأفت يعني الناقة التي عندها من الصبر والبقاء ما ليس عند غيرها، كما قال ابن أحمر. وقال أبو عمرو: الإفت الكريم؛ قال: كذا في نسخة قرئت على شمر:
إذا بنات الأرحبي الإفت
قال ابن الأعرابي: فلا أدري، أهي لغة أو خطأ.
ألت: الألت: الحلف. وألته بيمين ألتا: شدد عليه. وألت عليه: طلب منه حلفا أو شهادة، يقوم له بها.
وروي عن عمر، رضي الله عنه: أن رجلا قال له: اتق الله يا أمير المؤمنين، فسمعها رجل، فقال: أتألت على أمير المؤمنين؟ فقال عمر: دعه، فلن يزالوا بخير ما قالوها لنا
؛ قال ابن الأعرابي: معنى قوله أتألته أتحطه بذلك؟ أتضع منه؟ أتنقصه؟ قال أبو منصور: وفيه وجه آخر، وهو أشبه بما أراد الرجل؛ روي عن الأصمعي أنه قال: ألته يمينا يألته ألتا إذا أحلفه، كأنه لما قال له: اتق الله، فقد نشده بالله. تقول العرب: ألتك بالله لما فعلت كذا، معناه: نشدتك بالله. والألت: القسم؛ يقال: إذا لم يعطك حقك فقيده بالألت. وقال أبو عمرو: الألتة اليمين الغموس. والألتة: العطية الشقنة. وألته أيضا: حبسه عن وجهه وصرفه مثل لاته يليته، وهما لغتان، حكاهما اليزيدي عن أبي عمرو ابن العلاء. وألته ماله وحقه يألته ألتا، وألاته، وآلته إياه: نقصه. وفي التنزيل العزيز: وما ألتناهم من عملهم من شيء
. قال الفراء: الألت النقص، وفيه لغة أخرى: وما لتناهم، بكسر اللام؛ وأنشد في الألت:
أبلغ بني ثعل، عني، مغلغلة ... جهد الرسالة، لا ألتا ولا كذبا
ألته عن وجهه أي حبسه. يقول: لا نقصان ولا زيادة. وفي حديث
عبد الرحمن بن عوف يوم الشورى: ولا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم، فتولتوا أعمالكم
؛ قال القتيبي: أي تنقصوها؛ يريد أنهم كانت لهم أعمال في الجهاد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإذا هم تركوها، وأغمدوا سيوفهم، واختلفوا، نقصوا أعمالهم؛ يقال: لات يليت، وألت يألت، وبها نزل القرآن، قال: ولم أسمع أولت يولت، إلا في هذا الحديث.
