لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص26
دار صادر - بيروت
فيه السمن والعسل والزيت. الجوهري: الحميت الزق الذي لا شعر عليه، وهو للسمن. قال ابن السكيت: فإذا جعل في نحي السمن الرب، فهو الحميت، وإنما سمي حميتا، لأنه متن بالرب. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: فإذا حميت من سمن
؛ قال: هو النحي والزق. وفي حديث
وحشي: كأنه حميت
أي زق. وفي حديث
هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبي، صلى الله عليه وسلم، مكة، قالت: اقتلوا الحميت الأسود
؛ تعنيه استعظاما لقوله، حديث واجهها بذلك. وحمت الجوز ونحوه: فسد وتغير. والتحموت: كالحميت؛ عن السيرافي. وتمر حمت، وحميت، وتحموت: شديد الحلاوة. وهذه التمرة أحمت حلاوة من هذه أي أصدق حلاوة، وأشد، وأمتن.
حنت: ابن سيده: الحانوت، معروف، وقد غلب على حانوت الخمار، وهو يذكر ويؤنث؛ قال الأعشى:
وقد غدوت إلى الحانوت، يتبعني ... شار مشل، شلول
شلشل، شول وقال الأخطل:
ولقد شربت الخمر في حانوتها، ... وشربتها بأريضة محلال
قال أبو حنيفة: النسب إلى الحانوت حاني وحانوي؛ قال الفراء: ولم يقولوا حانوتي. قال ابن سيده: وهذا نسب شاذ البتة، لا أشذ منه لأن حانوتا صحيح، وحاني وحانوي معتل، فينبغي أن لا يعتد بهذا القول. والحانوت أيضا: الخمار نفسه؛ قال القطامي:
كميت، إذا ما شجها الماء، صرحت ... ذخيرة حانوت، عليها تناذره
وقال المتنخل الهذلي:
تمشى بيننا حانوت خمر، ... من الخرس الصراصرة القطاط
قيل: أي صاحب حانوت. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أنه أحرق بيت رويشد الثقفي، وكان حانوتا يعاقر فيه الخمر ويباع
، وكانت العرب تسمي بيوت الخمارين الحوانيت، وأهل العراق يسمونها المواخير، واحدها: حانوت وماخور. والحانة أيضا: مثله؛ وقيل: إنهما من أصل واحد، وإن اختلف بناؤهما، وأصلها حانوة، بوزن ترقوة، فلما سكنت الواو، انقلبت هاء التأنيث تاء. الأزهري، أبو زيد: رجل حنتأو، وامرأة حنتأوة: وهو الذي يعجب بنفسه وهو في أعين الناس صغير، وهذه اللفظة ذكرها ابن سيده في ترجمة حتأ. الحنتأو: القصير الصغير، وقد تقدم ذكرها. قال الأزهري: أصلها ثلاثية ألحقت بالخماسي بهمزة وواو، زيدتا فيها.
حنبرت: كذب حنبريت: خالص، وكذلك ماء حنبريت، وصلح حنبريت. وضاوي حنبريت: ضعيف. ويقال: جاء بكذب سماق، وباء بكذب حنبريت إذا جاء بكذب خالص، لا يخالطه صدق.
حوت: الحوت: السمكة، وفي المحكم: الحوت: السمك، معروف؛ وقيل: هو ما عظم منه، والجمع أحوات، وحيتان؛ وقوله:
وصاحب، لا خير في شبابه، ... أصبح سوم العيس قد رمى به
