شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص35

دار صادر - بيروت

شيء أسود أيضا، تمتن به الزقاق للخمر والخل، وقير السفن ييبس عليه، وزفت الحميت لا ييبس؛ والزفت: شيء يخرج من الأرض، يقع في الأودية، وليس هو ذلك الزفت المعروف. التهذيب في النوادر: زفت فلان في أذن الأصم الحديث زفتا، وكته كتا، بمعنى.

زكت: زكت الإناء زكتا وزكته: كلاهما ملأه. وزكته الربو يزكته: ملأ جوفه. الأحمر: زكت السقاء والقربة تزكيتا: ملأته، والسقاء مزكوت ومزكت. ابن الأعرابي: زكت فلان فلانا علي يزكته أي أسخطه. وأزكتت المرأة بغلام: ولدته، وقربة مزكوتة، وموكوتة، ومزكورة، وموكورة، بمعنى واحد: مملوءة. وفي النوادر: زفت فلان في أذن الأصم الحديث زفتا، وكته كتا، وزكته، بمعنى. وفي صفة علي، عليه السلام:

أنه كان مزكوتا

أي مملوءا علما؛ هو من زكت الإناء إذا ملأته. وزكته الحديث زكتا إذا أوعاه إياه. وقيل: أراد كان مذاء من المذي.

زمت: الزميت والزميت: الحليم الساكن، القليل الكلام، كالصميت؛ وقيل: الساكت، والاسم الزماتة، وقد تزمت، وما أشد تزمته. ورجل متزمت، وزميت، وفيه زماتة. ابن الأعرابي: رجل زميت وزميت إذا توقر في مجلسه. الجوهري: الزميت مثال الفسيق، أوقر من الزميت. وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم:

أنه كان من أزمتهم في المجلس

أي من أرزنهم وأوقرهم. قال ابن الأثير: كذا ذكره الهروي في كتابه عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ والذي جاء في كتاب أبي عبيد وغيره، قال في حديث

زيد بن ثابت: كان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم في المجلس

؛ قال: ولعلهما حديثان؛ وقال الشاعر في الزميت بمعنى الساكن:

والقبر صهر ضامن زميت، ... ليس لمن ضمنه تزبيت

والزمت: طائر أسود، أحمر الرجلين والمنقار، يتلون في الشمس ألوانا، دون الغداف شيئا، ويدعوه العامة: أبا قلمون. ويقال: ازمأت يزمئت ازمئتاتا، فهو مزمئت إذا تلون ألوانا متغايرة.

زيت: ابن سيده: الزيت معروف، عصارة الزيتون. والزيتون: شجر معروف، والزيت: دهنه، واحدته زيتونة، هذا في قول من جعله فعلوتا؛ قال ابن جني: هو مثال فائت، ومن العجب أن يفوت الكتاب، وهو في القرآن العزيز، وعلى أفواه الناس، قال الله، عز وجل: والتين والزيتون؛ قال ابن عباس: هو تينكم هذا، وزيتونكم هذا. قال الفراء: يقال إنهما مسجدان بالشأم، أحدهما الذي كلم الله تعالى عنده موسى، عليه السلام؛ وقيل: الزيتون جبال الشأم. ويقال للشجرة نفسها: زيتونة، ولثمرتها: زيتونة، والجمع: الزيتون، وللدهن الذي يستخرج منه: زيت. ويقال للذي يبيع الزيت: زيات، وللذي يعتصره: زيات. وقال أبو حنيفة: الزيتون من العضاه. قال الأصمعي: حدثني عبد الملك بن صالح بن علي، قال: تبقى الزيتونة ثلاثة آلاف سنة. قال: وكل زيتونة بفلسطين من غرس أمم قبل الروم، يقال لهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية