شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص37

دار صادر - بيروت

عليه، لأنها نعال أهل النعمة والسعة. قال الأزهري: كأنها سميت سبتية، لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل بعلاج من الدباغ، معلوم عند دباغيها. ابن الأعرابي: سميت النعال المدبوغة سبتية، لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت. وفي تسمية النعل المتخذة من السبت سبتا اتساع، مثل قولهم: فلان يلبس الصوف والقطن والإبريسم أي الثياب المتخذة منها. ويروى: السبتيتين، على النسب، وإنما أمره بالخلع احتراما للمقابر، لأنه يمشي بينها؛ وقيل: كان بها قذر، أو لاختياله في مشيه. والسبت والسبات: الدهر. وابنا سبات: الليل والنهار؛ قال ابن أحمر:

فكنا وهم كابني سبات تفرقا ... سوى، ثم كانا منجدا وتهاميا

قال ابن بري: ذكر أبو جعفر محمد بن حبيب أن ابني سبات رجلان، رأى أحدهما صاحبه في المنام، ثم انتبه، وأحدهما بنجد والآخر بتهامة. وقال غيره: ابنا سبات أخوان، مضى أحدهما إلى مشرق الشمس لينظر من أين تطلع، والآخر إلى مغرب الشمس لينظر أين تغرب. والسبت: برهة من الدهر؛ قال لبيد:

وغنيت سبتا قبل مجرى داحس، ... لو كان، للنفس اللجوج، خلود

وأقمت سبتا، وسبتة، وسنبتا، وسنبتة أي برهة. والسبت: الراحة. وسبت يسبت سبتا: استراح وسكن. والسبات: نوم خفي، كالغشية. وقال ثعلب: السبات ابتداء النوم في الرأس حتى يبلغ إلى القلب. ورجل مسبوت، من السبات، وقد سبت، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

وتركت راعيها مسبوتا، ... قد هم، لما نام، أن يموتا

التهذيب: والسبت السبات؛ وأنشد الأصمعي:

يصبح مخمورا، ويمسي سبتا

أي مسبوتا. والمسبت: الذي لا يتحرك، وقد أسبت. ويقال: سبت المريض، فهو مسبوت. وأسبت الحية إسباتا إذا أطرق لا يتحرك، وقال:

أصم أعمى، لا يجيب الرقى، ... من طول إطراق وإسبات

والمسبوت: الميت والمغشي عليه، وكذلك العليل إذا كان ملقى كالنائم يغمض عينيه في أكثر أحواله، مسبوت. وفي حديث

عمرو بن مسعود، قال لمعاوية: ما تسأل عن شيخ نومه سبات، وليله هبات؟

السبات: نوم المريض والشيخ المسن، وهو النومة الخفيفة، وأصله من السبت، الراحة والسكون، أو من القطع وترك الأعمال. والسبات: النوم، وأصله الراحة، تقول منه: سبت يسبت، هذه بالضم وحدها. ابن الأعرابي في قوله عز وجل: وجعلنا نومكم سباتا

أي قطعا؛ والسبت: القطع، فكأنه إذا نام، فقد انقطع عن الناس. وقال الزجاج: السبات أن ينقطع عن الحركة، والروح في بدنه، أي جعلنا نومكم راحة لكم. والسبت: من أيام الأسبوع، وإنما سمي السابع من

الصفحة السابقة الصفحة التالية