لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص45
دار صادر - بيروت
ورأيت أسكاتا من الناس أي فرقا متفرقة؛ عن ابن الأعرابي، ولم يذكر لها واحدا؛ وقال اللحياني: هم الأوباش، وتقول: كنت على سكات هذه الحاجة أي على شرف من إدراكها.
سلت: سلت المعى يسلته سلتا: أخرجه بيده؛ والسلاتة: ما سلت منه. وفي حديث أهل النار:
فينفذ الحميم إلى جوفه، فيسلت ما فيه
أي يقطعه ويستأصله. والسلت: قبضك على الشيء، أصابه قذر ولطخ، فتسلته عنه سلتا. وانسلت عنا: انسل من غير أن يعلم به. وذهب مني الأمر فلتة وسلتة أي سبقني وفاتني. وسلت أنفه بالسيف؛ وفي المحكم: وسلت أنفه يسلته ويسلته سلتا: جدعه. والرجل أسلت إذا أوعب جدع أنفه. والأسلت: الأجدع، وبه سمي الرجل، وأبو قيس بن الأسلت الشاعر. وفي حديث سلمان:
أن عمر قال من يأخذها بما فيها؟ يعني الخلافة، فقال سلمان: من سلت الله أنفه
أي جدعه وقطعه. وفي حديث حذيفة وأزد عمان:
سلت الله أقدامها
أي قطعها. وسلت يده بالسيف: قطعها. يقال: سلت فلان أنف فلان بالسيف سلتا إذا قطعه كله، وهو من الجدعان أسلت. وسلته مائة سوط أي جلدته، مثل حلته. وسلت دم البدنة: قشره بالسكين؛ عن اللحياني، هكذا حكاه؛ قال ابن سيده: وعندي أنه قشر جلدها بالسكين حتى أظهر دمها. وسلت شعره: حلقه. وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه لعن السلتاء، والمرهاء
؛ السلتاء من النساء: التي لا تختضب. وسلتت المرأة الخضاب عن يدها إذا مسحته وألقته؛ وفي الصحاح: إذا ألقت عنها العصم، والعصم: بقية كل شيء وأثره من القطران والخضاب ونحوه. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها، وسئلت عن الخضاب، فقالت: اسلتيه وأرغميه.
وفي الحديث:
ثم سلت الدم عنها
أي أماطه. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: فكان يحمله على عاتقه، ويسلت خشمه
أي مخاطه عن أنفه؛ قال
ابن الأثير: هكذا جاء في الحديث مرويا عن عمر، وأنه كان يحمل ابن أمته مرجانة.
وأخرجه
الهروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه كان يحمل الحسين على عاتقه ويسلت خشمه
؛ قال: ولعله حديث آخر. قال: وأصل السلت القطع. وسلت رأسه أي حلقه. ورأس مسلوت، ومحلوت، ومحلوق بمعنى واحد. وسلت الحلاق رأسه سلتا، وسبته سبتا إذا حلقه. وسلت القصعة من الثريد إذا مسحته. والسلاتة: ما يؤخذ بالإصبع من جوانب القصعة لتنظف. يقال: سلت القصعة أسلتها سلتا. وفي الحديث:
أمرنا أن نسلت الصحفة
أي نتتبع ما بقي فيها من الطعام، ونمسحها بالأصابع. ومرة سلتاء: لا تعهد يديها بالخضاب؛ وقيل: هي التي لا تختضب البتة. والسلت، بالضم: ضرب من الشعير؛ وقيل: هو الشعير بعينه؛ وقيل: هو الشعير الحامض؛ وقال الليث: السلت شعير لا قشر له أجرد؛ زاد الجوهري: كأنه الحنطة؛ يكون بالغور والحجاز،
