لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص51
دار صادر - بيروت
شخت الجزارة، مثل البيت، سائره ... من المسوح، خدب، شوقب، خشب
وإنه لشخت العطاء أي قليل العطاء. والشخيت والشختيت: الغبار الساطع، فعليل من الشخت الذي هو الضاوي الدقيق؛ وقيل: هو فارسي معرب؛ أنشد ابن الأعرابي:
وهي تثير الساطع الشختيتا
والذي رواه يعقوب: السخيتا والسختيتا، لأن العجم تقول: سخت.
شرت: الشرنتى: طائر.
شمت: الشماتة: فرح العدو؛ وقيل: الفرح ببلية العدو؛ وقيل: الفرح ببلية تنزل بمن تعاديه، والفعل منهما شمت به، بالكسر، يشمت شماتة وشماتا، وأشمته الله به. وفي التنزيل العزيز: فلا تشمت بي الأعداء
؛ وقال الفراء: هو من الشمت. وروي عن مجاهد أنه قرأ: فلا تشمت بي الأعداء؛ قال الفراء: لم نسمعها من العرب، فقال الكسائي: لا أدري لعلهم أرادوا فلا تشمت بي الأعداء؛ فإن تكن صحيحة، فلها نظائر. العرب تقول: فرغت وفرغت؛ فمن قال فرغت، قال أفرغ، ومن قال فرغت، قال أفرغ. وفي حديث الدعاء:
أعوذ بك من شماتة الأعداء
؛ قال: شماتة الأعداء فرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه. ورجعوا شماتى أي خائبين؛ عن ابن الأعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أعرف ما واحد الشماتى. وشمته الله: خيبه؛ عنه أيضا: وأنشد للشنفرى:
وباضعة، حمر القسي، بعثتها، ... ومن يغز يغنم مرة ويشمت
ويقال: خرج القوم في غزاة، فقفلوا شماتى ومتشمتين؛ قال: والتشمت أن يرجعوا خائبين، لم يغنموا. يقال: رجع القوم شماتا من متوجههم، بالكسر، أي خائبين، وهو في شعر ساعدة. قال ابن بري: ليس هو في شعر ساعدة، كما ذكر الجوهري، وإنما هو في شعر المعطل الهذلي، وهو:
فأبنا، لنا مجد العلاء وذكره، ... وآبوا، عليهم فلها وشماتها
ويروى:
لنا ريح العلاء وذكره
والريح: الدولة، هنا، ومنه قوله تعالى: وتذهب ريحكم؛ ويروى: لنا مجد الحياة وذكرها والفل: الهزيمة. والشمات: الخيبة؛ واسم الفاعل: شامت، وجمع شامت شمات. ويقال: شمت الرجل إذا نسب إلى الخيبة. والشوامت: قوائم الدابة، وهو اسم لها، واحدتها شامتة. قال أبو عمرو: يقال لا ترك الله له شامتة أي قائمة؛ قال النابغة:
فارتاع من صوت كلاب، فبات له ... طوع الشوامت، من خوف، ومن صرد
ويروى: طوع الشوامت، بالرفع؛ يعني بات له ما شمت به من أجله شماته؛ قال ابن سيده: وفي بعض نسخ المصنف: بات له ما شمت به شماته. قال ابن السكيت في قوله: فبات له طوع الشوامت، يقول: بات له ما أطاع شامته من
