شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 2

ابن منظور • المعاجم • ج2 ص56

دار صادر - بيروت

الضريبة، وإذا كان كذلك قل صوت خروج الدم؛ وقال الزبير بن عبد المطلب:

وينفي الجاهل المختال عني ... رقاق الحد، وقعته صموت

وضربة صموت: تمر في العظام، لا تنبو عن عظم، فتصوت؛ وأنشد ثعلب بيت الزبير أيضا على هذه الصورة:

ويذهب، نخوة المختال عني، ... رقيق الحد، ضربته صموت

وصمت الرجل: شكا إليه، فنزع إليه من شكايته: قال:

إنك لا تشكو إلى مصمت، ... فاصبر على الحمل الثقيل، أو مت

التهذيب: ومن أمثالهم: إنك لا تشكو إلى مصمت أي لا تشكو إلى من يعبأ بشكواك. وجارية صموت الخلخالين إذا كانت غليظة الساقين، لا يسمع لخلخالها صوت لغموضه في رجليها. والحروف المصمتة: غير حروف الذلاقة، سميت بذلك، لأنه صمت عنها أن يبنى منها كلمة رباعية، أو خماسية، معواة من حروف الذلاقة. وهو بصماته إذا أشرف على قصده. ويقال: بات فلان على صمات أمره إذا كان معتزما عليه. قال أبو مالك: الصمات القصد، وأنا على صمات حاجتي أي على شرف من قضائها، يقال: فلان على صمات الأمر إذا أشرف على قضائه؛ قال:

وحاجة بت على صماتها

أي على شرف قضائها. ويروى: بتاتها. وبات من القوم على صمات أي بمرأى ومسمع في القرب. والمصمت: الذي لا جوف له؛ وأصمته أنا. وباب مصمت، وقفل مصمت: مبهم، قد أبهم إغلاقه؛ وأنشد:

ومن دون ليلى مصمتات المقاصر

وثوب مصمت: لونه لون واحد، لا يخالطه لون آخر. وفي حديث

العباس: إنما نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الثوب المصمت من خز

؛ هو الذي جميعه إبريسم، لا يخالطه قطن ولا غيره. ويقال للون البهيم: مصمت. وفرس مصمت، وخيل مصمتات إذا لم يكن فيها شية، وكانت بهما. وأدهم مصمت: لا يخالطه لون غير الدهمة. الجوهري: المصمت من الخيل البهيم أي لون كان، لا يخالط لونه لون آخر. وحلي مصمت إذا كان لا يخالطه غيره؛ قال أحمد بن عبيد: حلي مصمت، معناه قد نشب على لابسه، فما يتحرك ولا يتزعزع، مثل الدملج والحجل، وما أشبههما. ابن السكيت: أعطيت فلانا ألفا كاملا، وألفا مصمتا، وألفا أقرع، بمعنى واحد. وألف مصمت متمم، كمصتم. والصمات: سرعة العطش في الناس والدواب. والصامت من اللبن: الخاثر. والصموت: اسم فرس المثلم بن عمرو التنوخي؛ وفيه يقول:

حتى أرى فارس الصموت على ... أكساء خيل، كأنها الإبل

معناه: حتى يهزم أعداءه، فيسوقهم من ورائهم، ويطردهم كما تساق الإبل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية