لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص60
دار صادر - بيروت
قال الشاعر «1»:
بعد أزابي العفتان الغلث
ويروى: بعد أزابي العفتاني. قال الأزهري: ومثال عفتان في كلام العرب سلجان؛ يقال: ألقاه في سلجانه أي في حلقه؛ قال ابن سيده: رجل عفتان وعفتان جاف قوي جلد، وجمع الأخيرة عفتان، على حد دلاص وهجان، لا حد جنب، لأنهم قد قالوا: عفتانان، فتفهمه. ويقال للعصيدة: عفيتة، ولفيتة.
علفت: في الرباعي: العلفتان الضخم من الرجال الشديد؛ وأنشد:
يضحك مني من يرى تكركسي ... من فرقي، من علفتان أدبس،
أخبث خلق الله عند المحمس
التكركس: التلوث والتردد. والمحمس: موضع القتال، والله أعلم.
عمت: عمت الصوف والوبر يعمته عمتا: لف بعضه على بعض مستطيلا ومستديرا حلقة فغزله؛ وقال الأزهري: كما يفعله الغزال الذي يغزل الصوف، فيلقيه في يده؛ قال: والاسم العميت؛ وأنشد:
يظل في الشاء يرعاها ويحلبها، ... ويعمت الدهر، إلا ريث يهتبد
ويقال: عمت العميت يعمته تعميتا؛ قال الشاعر:
فظل يعمت في قوط وراجلة، ... ويكفت الدهر، إلا ريث يهتبد
قال: يعمت يغزل، من العميتة، وهي القطعة من الصوف. ويكفت: يجمع ويحرص، إلا ساعة يقعد يطبخ الهبيد. والراجلة: كبش الراعي، يحمل عليه متاعه؛ وقال أبو الهيثم: عمت فلان الصوف يعمته عمتا إذا جمعه بعد ما يطرقه وينفشه، ثم يعمته ليلويه على يده، ويغزله بالمدرة؛ قال: وهي العميتة؛ والعمائت جماعة. والعمت والعميتة: ما غزل، فجعل بعضه على بعض، والجمع أعمتة وعمت، هذه حكاية أهل اللغة؛ قال ابن سيده: والذي عندي أن أعمتة جمع عميت، الذي هو جمع عميتة، لأن فعيلة لا تكسر على أفعلة؛ والعميتة من الوبر: كالفليلة من الشعر؛ ويقال: عميتة من وبر أو صوف، كما يقال: سبيخة من قطن، وسليلة من شعر: وعمت الرجل حبل القت، فهو معموت وعميت: قتله ولواه؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي:
وقطعا من وبر عميتا
يجوز أن يكون عميتا حالا من وبر، وأن يكون جمع عميتة، فيكون نعتا لقطع. ورجل عميت: ظريف، جريء؛ وقال الأزهري: العميت الحافظ العالم الفطن؛ قال:
ولا تبغ الدهر ما كفيتا، ... ولا تمار الفطن العميتا
قال: والعميت، بالتشديد، الرقيب الظريف،
