لسان العرب — ج 2
ابن منظور • المعاجم • ج2 ص73
دار صادر - بيروت
واحد؛ وأنشد:
وجدي بها وجد مقلات بواحدها، ... وليس يقوى محب فوق ما أجد
وأقلتت المرأة إذا هلك ولدها. وفي حديث
ابن عباس: تكون المرأة مقلاتا، فتجعل على نفسها، إن عاش لها ولد، أن تهوده
؛ لم يفسره ابن الأثير بغير قوله: ما تزعم العرب من وطئها الرجل الكريم المقتول غدرا. وفي الحديث:
أن الحزاءة يشتريها أكائس النساء للخافية والإقلات
؛ الخافية: الجن. التهذيب: والقلت مؤنثة، تصغيرها قليتة. وأقلته فقلت أي أفسده ففسد. ورجل قلت وقلت: قليل اللحم؛ عن اللحياني. ودارة القلتين: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:
سمعت بدارة القلتين صوتا ... لحنتمة، الفؤاد به مضوع
والخنعبة والنونة والثومة والهزمة والوهدة والقلتة: مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة، والله أعلم.
قلعت: اقلعت الشعر، كاقلعد: جعد.
قلهت: قلهت وقلهات: موضعان، كذا حكاه أهل اللغة في الرباعي. قال ابن سيده: وأراه وهما، ليس في الكلام فعلال إلا مضاعفا غير الخزعال.
قنت: القنوت: الإمساك عن الكلام، وقيل: الدعاء في الصلاة. والقنوت: الخشوع والإقرار بالعبودية، والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية؛ وقيل: القيام، وزعم ثعلب أنه الأصل؛ وقيل: إطالة القيام. وفي التنزيل العزيز: وقوموا لله قانتين
. قال
زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: وقوموا لله قانتين
؛ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام، فأمسكنا عن الكلام
؛ فالقنوت هاهنا: الإمساك عن الكلام في الصلاة. وروي
عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قنت شهرا في صلاة الصبح، بعد الركوع، يدعو على رعل وذكوان.
وقال أبو عبيد: أصل القنوت في أشياء: فمنها القيام، وبهذا جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة، لأنه إنما يدعو قائما، وأبين من ذلك حديث
جابر، قال: سئل النبي، صلى الله عليه وسلم، أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت
؛ يريد طول القيام. ويقال للمصلي: قانت. وفي الحديث:
مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل القانت الصائم
أي المصلي. وفي الحديث:
تفكر ساعة خير من قنوت ليلة
، وقد تكرر ذكره في الحديث. ويرد بمعان متعددة: كالطاعة، والخشوع، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت؛ فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه. وقال ابن الأنباري: القنوت على أربعة أقسام: الصلاة، وطول القيام، وإقامة الطاعة، والسكوت. ابن سيده: القنوت الطاعة، هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: والقانتين والقانتات
؛ ثم سمي القيام في الصلاة قنوتا، ومنه قنوت الوتر. وقنت الله يقنته: أطاعه. وقوله تعالى: كل له قانتون*
أي مطيعون؛ ومعنى الطاعة هاهنا: أن من في السماوات مخلوقون كإرادة الله تعالى، لا يقدر أحد على تغيير الخلقة، ولا ملك مقرب، فآثار الصنعة والخلقة تدل على الطاعة، وليس يعنى بها طاعة العبادة، لأن فيهما
